المضاف لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان واما العمى فهو انتفاء البصر عما هو قابل له فان أريد باللاعمى سلب انتفاء البصر فهو البصر بعينه والتقابل بحاله وان أريد
شرح
[ قوله لاجتماعهما في كل موجود الخ ] يعنى لا بد في المتقابلين من نسبتهما إلى محل واحد حتى يحكم العقل بامتناع اجتماعهما فيه فإن لم يكن بين ملكتي العدمين المضافين واسطة أصلا بأن يكون كل منهما من الأمور الشاملة كالشئ والممكن العام أو كلاهما شامل لجميع الموجودات كالقيام بالنفس والقيام بالغير فلا تقابل بين عدميهما لانتفاء نسبتهما إلى محل واحد وان كان بينهما واسطة يجتمع العدمان فيه فاندفع الايراد عليه باللاممكنية واللاشيئية وبعدم القيام بالنفس وعدم القيام بالغير فإنهما عدميان لا يجتمعان في موجود مغاير لما أضيف إليه لعدم الواسطة بين ما أضيفا إليه وأما ما قاله الشارح قدس سره في حواشي التجريد بأنه يكفى في نفى التقابل بين اللاممكنية واللاشيئية كونهما بحيث لو وجد أحدهما في مفهوم وجد الآخر فيه ففيه ان فرض وجود مفهوم بينهما محال فيجوز ان يستلزم المحال أعني امتناع الاجتماع وأما ايراد شارح التجريد من أن عدم الحول عما من شأن شخصه ان يكون أحول وعدم قابلية البصر كلاهما مسلوبان عن الجدار فلا يصح قوله لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف فجوابه ان التقابل بينهما ليس بالذات بل باعتبار استلزام الحول وجود البصر فهما خارجان عن تعريف المتقابلين [ قوله وأما العمى فهو انتفاء الخ ] يعنى ان اللاعمى مفهوم عام لا يمكن اتصاف المحل به من حيث عمومه فلا يكون من حيث هو مقابلا للعمى بل اما في ضمن انتفاء البصر أو انتفاء القابلية وعلى التقديرين التقابل بين الوجودي والعدمي فلا نقض وقس على ذلك الجواب عن جميع صور العدميين إذا كان أحدهما سلبا للآخر [ قوله فهو البصر بعينه ] أي من حيث الصدق وان تغايرا في المفهوم فالتقابل بينهما في الحقيقة تقابل بين الوجودي والعدمي وبهذا اندفع ما أورده الشارح قدس سره في حواشي التجريد من أن التغاير بينهما في المفهوم لا شبهة فيه وان كانا متلازمين في الوجود
هامش
عدم اجتماع العدمين فيه وذلك لأن عدم الحول قد شرط عما من شأن شخصه ان يكون أحول والجدار ليس من شانه ذلك وعلى كل من التقادير لا يصح قوله لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان ( قوله فهو البصر بعينه ) رده في حواشي التجريد بان تعقل البصر لا يتوقف على تعقل انتفائه وتعقل سلب انتفاء البصر يتوقف عليه قطعا فلا يتحدان مفهوما قطعا وان كانا متلازمين فليس الاختلاف بينهما لمجرد حرف السلب في اللفظ فقط [ قوله وان أريد سلب القابلية فالتقابل بينهما بالايجاب والسلب ] أو رد عليه انه ان أراد ان تقابل اللاعمى بمعنى سلب القابلية مع العمى تقابل السلب والايجاب فممنوع ولو سلم فمقصود المعترض حاصل إذ غرضه ان يثبت تقابلا بين العدمين وان أراد ان تقابل سلب القابلية مع القابلية تقابل السلب والايجاب