قد يسمى تباينا فلا يدخل نحو الانسان والفرس في تعريف المتقابلين بخلاف مفهومي البياض واللابياض فإنه يمتنع اجتماعهما باعتبار الحلول في محل واحد على قياس البصر والعمى * الثاني المشهور في تقسيم المتقابلين انهما اما وجوديان أولا وعلى الأول اما ان يكون تعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر فهما المتضايفان أو لا فهما المتضادان وعلى الثاني يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا فاما ان يعتبر في العدمي محل قابل للوجودي فهما العدم والملكة أو لا فهما السلب والايجاب واعترض عليه أولا بجواز كونهما عدميين كالعمى واللاعمى وأجيب بأن العدم المطلق لا يقابل نفسه ولا العدم المضاف لاجتماعه معه والعدم المضاف لا يقابل العدم
شرح
( قوله على قياس البصر والعمى ) فان امتناع الاجتماع بينهما باعتبار الحلول أظهر لكون المحل القابل معتبرا في العدمي ( قوله وجوديان ) أي ليس السلب داخلا في مفهوم شيء منهما ( قوله بجواز كونهما عدميين ) منع لقوله وعلى الثاني يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا وقوله كالعمى واللاعمى إشارة إلى النقض بما يكون أحد العدميين سلبا للآخر [ قوله بأن العدم الخ ] اثبات للمقدمة الممنوعة بعدم تحقق التقابل بين العدمين والتعرض لعدم مقابلة العدم نفسه استطرادي لعدم مقابلته للعدم المضاف إذ الكلام في العدميين
هامش
( قوله قد يسمى تباينا ) انما قال قد يسمى بلفظ قد لأنه قد يمتنع اجتماع المفهومين بحسب الصدق مع أنهما لا يسميان متباينين كالنائم واللانائم ( قوله لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان ) نقل عنه ان هذا انما يصح لو لم يكن أحد العدمين مضافا إلى الآخر وأما القول بان عدم العدم وجود ولا كلام في ذلك فستعرف ان الشارح رده في حواشي التجريد واعلم أنه يكفى في نفى التقابل بين العدمين انه لو وجد شيء مغاير لما أضيفا إليه لاجتمعا فيه ولا يلزم الاجتماع بالفعل وقد أشار إليه الشارح في حواشي التجريد حيث أجاب عن الاعتراض بان هذا الدليل لا يجري في اللاشيئية واللاممكنية إذ يجتمعان في شيء من المفهومات المحققة والمقدرة بان كونهما بحيث لو وجد أحدهما في مفهوم واحد وجد الآخر فيه يكفينا في نفى التقابل بينهما وبهذا يندفع ما يقال بعد تسليم انتفاء إضافة أحد العدمين إلى الآخر يجوز ان لا يكون بين ملكتيهما أعنى المفهومين اللذين أضيف إليهما العدمان واسطة كعدم القيام بالنفس وعدم القيام بالغير نعم يرد ما قيل على تقدير الواسطة فارتفاع ملكتيهما انما يستلزم اجتماعهما لو كان تقابل كل عدم مع ملكته تقابل السلب والايجاب اما إذا كان أحد المتقابلين تقابل العدم والملكة فلا إذ العدم والملكة قد يرتفع كلاهما كعدم الحول عما من شان شخصه ان يكون أحول مع عدم قابلية البصر فان ملكتهما أعني قابلية البصر والحول كليهما منتفيان عن الجدار مع