تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الا واحدا ( ثبت بالاستقراء ) وتتبع أحوال الموجودات دون البرهان القطعي ( والضدان عندهم أخص مما عند المتكلمين ) لان المتضايفين على تقدير وجودهما داخلان في الضدين على مقتضى تعريفهم دون تعريف الحكماء قيل وكذا الحال في المتماثلين ( والثاني ) وهو ان يكون أحد المتقابلين سلبا للآخر ينقسم أيضا إلى قسمين لأنه ( ان اعتبر فيه نسبتهما إلى
شرح
( قوله على تقدير وجودهما ) يعني ان المتضايفين قد اختلف في وجودهما فعلى القول بوجودهما يكونان داخلين في الضدين على مقتضى تعريف المتكلمين دون تعريف الحكماء وليس المراد انهما على فرض وجودهما كذلك حتى يرد ان مادة الافتراق يجب أن تكون متحققة حتى يحصل الجزم بالأخصية ولان المتكلمين قائلون بدخولهما في تعريف الضدين ( قوله وكذا الحال في المتماثلين ) أي في بعض المتماثلين على القول بامتناع اجتماعهما فإنهما داخلان في تعريف الضدين للمتكلمين خارجان عن تعريفهما للحكماء لاعتبار غاية الخلاف فيه وهذا لا ينافي ما ذكره الشارح قدس سره سابقا من عدم دخولهما في تعريف المتكلمين لان المراد منه بجميع افرادهما قطعا لان المتوهم جعلهما دليلا على وجوب جعلهما قسما من المتضادين ( قوله نسبتهما الخ ) بان يعتبر التقابل بينهما بالنسبة إلى قابل الأمر الوجودي كذا في شرح
هامش
( قوله ثبت بالاستقراء ) فان البرهان الذي أورده على هذا المطلب لا يتم لكن اعترض على إثباته بالاستقراء أيضا بوجوه الأول ان معنى الاستقراء في انحصار التضاد بين نوعين من جنس هو انا وجدناه فيما بينهما دون غيرهما ولا طريق إلى نفيه عن الفجور والعفة مثلا سوى انه لا يكون الا فيما بين نوعين من جنس واحد وهذان نوعان من جنسين وفيه دور ظاهر والجواب ان الطريق إلى ذلك انتفاء غاية الخلاف بينهما الثاني انه ان اشترط في التضاد غاية الخلاف فكونه فيما بين نوعين دون أنواع من جنس ضروري لا استقرائي لان غاية الخلاف انما يكون بين الطرفين لا بين الطرف وبعض الأوساط وان لم يشترط فبطلانه ظاهر كما في أنواع اللون والجواب منع الضرورة إذ العقل يجوز ان يكون شيئان متساويان ويكونان معا في غاية الخلاف الثالث الاستقراء هو الّذي دل على انتفائه الرابع انهم أطبقوا على تضاد السواد والبياض على الاطلاق مع أنهما ليسا نوعين آخرين من اللون بل السوادات المتفاوتة أنواع مختلفة مشتركة في عارض السواد المقول بالتشكيك وكذا البياض فعلى ما ذكروا من أن التضاد الحقيقي لا يكون الا بين نوعين بينهما غاية الخلاف يلزم ان لا يكون في الألوان الا بين غاية السواد وغاية البياض ويمكن منع اختلاف السوادات والبياضات بالنوع وان كان مطلق السواد والبياض عارضا لما تحته ( قوله لان المتضايفين على تقدير وجودهما الخ ) ان لم يتحقق من المتكلمين القول بوجود المتضايفين لم يكن للحكم بأخصية الضدين عند الحكماء مما عند المتكلمين وجه وجيه وان تحقق ثبت الاحتياج في تعريف الضدين إلى قوله من جهة واحدة وقد زعم من قبل انه مستدرك ليس له فائدة ظاهرة ( قوله قيل وكذا الحال في المتماثلين ) أي يدخلان في الضدين كدخول المتضايفين وقائله المتوهم الّذي