تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الأربعة التضاد المشهوري الشامل للتعاند فذاك وان اعتبر الحقيقي وجب جعل المتعاندين قسما خامسا ( قالوا ) أي الحكماء ( وقد يلزم أحدهما ) أي أحد المتضادين ( المحل اما بعينه كالبياض ) اللازم ( للثلج أو لا بعينه كالحركة والسكون ) على تقدير كونه وجوديا ( للجسم ) فإنه لا يخلو عنهما معا فأحدهما لا بعينه لازم له ( وقد يخلو المحل عنهما ) معا فلا لزوم هناك لأحدهما أصلا ( اما مع اتصافه ) أي المحل ( بواسط ) بين المتضادين ( ويعبر عنه ) أي عن ذلك الوسط اما باسم وجودي كالمز المتوسط بين الحلو والحامض وكالفاتر المتوسط بين الحار والبارد ( أو بسلب الطرفين كما يقال لا عادل ولا جائر ) لمن اتصف بحالة متوسطة بين العدل والجور واما قولهم الفلك لا ثقيل ولا خفيف فلم يريدوا بسلب الطرفين هناك اثبات حالة متوسطة بين الثقل والخفة ( أو دونه ) أي دون الاتصاف يوسط ( فيخلو ) المحل ( عن الوسط ) أيضا ( كالشفاف ) الخالي عن السواد والبياض وعن كل ما بتوسطهما من
شرح
( قوله التضاد المشهوري الخ ) هذا هو المسطور في الكتب وفي شرح المقاصد ناقلا عن الشيخ انه يشترط في التضاد المشهوري أيضا غاية الخلاف ( قوله وجب جعل الخ ) أي ان أريد الحصر وان أريد بيان أقسامهما المبحوث عنها في العلوم الحقيقية على ما في شرح حكمة العين فلا حاجة إلى ذلك ( قوله للجسم ) أي المطلق ان جعل حال الحدوث داخلا في السكون أو الجسم الباقي ان لم يجعل داخلا فيه واعتبر فيه اللبث ( قوله كالمز المتوسط ) بناء على أنه طعم بسيط بين الحلاوة والحموضة وان حصل من خلط الجسم الحلو والحامض وكذا الفاتر ( قوله اثبات حالة متوسطة ) بل خلوه عنهما
هامش
( قوله التضاد المشهوري الشامل الخ ) يسمى هذا التضاد بالمشهوري لكونه المشهور فيما بين عوام الفلاسفة ويسمى المعنى الخاص بالتضاد الحقيقي لكونه المعتبر في علومهم الحقيقية وقد يقال الشيخ صرح باشتراط غاية الخلاف في التضاد المشهوري أيضا وحينئذ يكون تقابل مثل السواد والصفرة خارجا عن الأقسام الأربعة البتة وصرح أيضا بان الضدين في التضاد المشهوري لا يلزم أن يكونا موجودين بل قد يكون أحدهما عدما للآخر فهو لا يكون قسيما لتقابل العدم والملكة وتقابل السلب والايجاب ( قوله كالبياض للازم للثلج ) القول بلزوم البياض للثلج كلام مختل لجواز تصفره مثلا بمثل الزعفران لكنه مناقشة في المثال ( قوله كالحركة والسكون للجسم ) اما مطلقا عند من يجعل الكون أول الحدوث سكونا أو للجسم الباقي عند غيره