تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الخارجي ليس هو بموجود في الخارج إذ ليس لنا في الخارج شيء هو امكان بل هو امكان وجود في الخارج ولتعلقه بذلك الشيء يدل على وجود ذلك الشيء في الخارج وهو موضوعه وفيه بحث لان تعلقه بذلك الشيء الّذي هو موضوعه تعلق ذهني لا خارجي فلا يدل على وجوده في الخارج واما المدة فلوجهين الأول ان هذه الاستعدادات المتعاقبة على المادة ( بعضها مقدم على بعض تقدما لا يجامع المتقدم فيه المتأخر وهو التقدم الزماني ) فيكون المتقدم في زمان سابق على وجود الحادث وهو المطلوب وانما لم يجب عن هذا الوجه لابتنائه على الاستعدادات المتعاقبة إلى غير النهاية وقد عرفت بطلانها وقد يجاب أيضا بان هذا التقدم ثابت بين أجزاء الزمان وليس للزمان زمان وربما تفصوا عن هذا الجواب بأن القبلية والبعدية اللتين لا يجامع فيهما القبل البعد عارضتان للزمان بالذات ولغيره بواسطته ألا ترى
شرح
( قوله وفيه بحث لان تعلقه الخ ) قد ظهر لك اندفاعه بما حررناه لك لان التعلق الذهني انما هو للامكان الذاتي المطلق أعنى سلب ضرورة الطرفين دون امكان الحدوث أعنى امكان وجوده بعد العدم ( قوله وأما المدة الخ ) لما كان المعتبر في الحدوث الزماني سبقه العدم على الوجود وهي لا تستدعى ان يكون بالزمان لجواز ان يكون بذاته كما ذهب إليه المتكلمون كان المطلب نظريا فما قيل إنه بعد ملاحظة مفهوم الحدوث الزماني اقتضاؤه سبق المدة لا يحتاج إلى دليل وهم ( قوله وقد يجاب الخ ) أي لا نسلم قولكم فيكون المتقدم في زمان سابق على وجود الحادث ( قوله بان القبلية والبعدية الخ ) فالتفريع المذكور ليس باعتبار ان التقدم الزماني مطلقا يقتضي ذلك بل لكونه في ما عدا الزمان ( قوله ولغيره بواسطته ) أي عارضتان لغير الزمان بواسطته فهو واسطة في العروض
هامش
[ قوله ان هذه الاستعدات الخ ] فيه بحث لان هذا الدليل لو تم لم يدل على وجود الزمان الذي هو المراد من مقالة الحكماء كما سيشير إليه في آخر المقصد إذ النزاع في سبق كل شيء بأمر موجود وأما السبق بزمان موهوم فالمتكلمون قائلون به ( قوله ألا ترى أنه إذا قيل ولادة زيد ) فيه بحث لان ما ذكر لو سلم لدل على أن القبلية والبعدية عرضان أوليان للزمان بمعنى عدم الواسطة في الاثبات والمطلوب عدم الواسطة في الثبوت وبالجملة المطلوب بالسؤال هناك هو العلم بانية التقدم لا لميته والا فلا نسلم انقطاع السؤال عند الوصول إلى أجزاء الزمان بل يصح أن يقال لم تقدم هذا الجزء الذي يسمى بالعام الماضي على الّذي يسمى بهذه السنة إذ ليس عند العقل بالنظر إلى ذاته ما يمنع هذا السؤال ثم إن تقدم العام الماضي على هذا العام معلوم الإنية لكل أحد لدلالة اللفظ على ذلك دون سائر الحوادث وهذا هو الفارق في انقطاع السؤال عند الوصول إلى اجزاء