تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
المشاهدة في المرآة وهذان الحكمان باطلان لان الباري تعالى ليس بمتحيز أصلا وهو مرئى في الدار الآخرة بدون المقابلة وما في حكمها فكذا حكمه على التقدم بأنه موجود باطل فان قلت هب ان القبلية واللاقبلية عدميتان لكن الحكم باتصاف الأشياء بهما حكم صحيح تشهد به بديهة العقل فلا بد لهما من معروض ذاتي هو الزمان قلت هذا مسلم لكن لا يلزم منه وجود ذلك المعروض في الخارج بل جاز ان يكون أمرا عقليا معروضا في نفس الامر لما هو اعتباري
شرح

المرصد الرابع في الوحدة والكثرة

فإنهما من الأمور العامة العارضة للموجودات الخارجية والذهنية ( وفيه مقاصد )

المقصد الأول الوحدة تساوق الوجود

) أي تساويه فكل ماله وحدة فهو موجود في الجملة ( وكل موجود له وحدة ) ما ( حتى الكثير ) الذي هو أبعد الأشياء عن الاتصاف بالوحدة إذ كل كثير يحصل له ماهية وحدانية ما هو عين الاتصاف بالوحدة ( فان العشرة ) المخصوصة ( قوله هذا مسلم ) أي انه لا بد له من معروض ذاتي لكنه لا يلزم منه وجود ذلك المعروض لجواز أن يكون عدم ذلك الحادث فلا يصح حكمه بأنه هو الزمان وبما ذكرنا ظهر اندفاع ما قيل بعد تسليم أن معروضه الذاتي هو الزمان ثبت المطلوب وهو مسبوقية الحادث بالمدة ولا يهمنا بيان كونه موجودا في الخارج فإنه مطلوب آخر مذكور في مقامه ( قوله فإنهما من الأمور الخ ) تعليل لايرادهما في مرصد على حدة مع كونهما من لواحق الماهية ولذا ذكرهما صاحب التجريد في فصل الماهية وليس المقصود بيان كونهما من الأمور العامة فإنه مذكور في تعريف الأمور العامة بما لا مزيد عليه ( قوله والذهنية ) ذكره استطرادا كيلا يتوهم من الاكتفاء بالخارجية الاختصاص بها والا فلا دخل له في كونهما من الأمور العامة ( قوله في الجملة ) أي خارجا أو ذهنا ( قوله وحدة ما ) أي حقيقية أو اعتبارية
هامش
فالسند لا يستلزم المنع وسيأتي لهذا الكلام تتمة في مباحث الزمان ان شاء اللّه تعالى ( قوله فهو موجود في الجملة ) اي اما في الخارج أو في الذهن فلا يرد ان الكلى الطبيعي له وحدة وليس بموجود