اتحاد الجهة وعبارة لباب الأربعين هكذا المفتقر إليه واجب بالنسبة إلى المفتقر والمفتقر ممكن بالنسبة إلى المفتقر إليه والمتبادر منهما أن المعلول يجب أن يكون له علة بخلاف العلة إذ لا يجب لها من حيث هي أن يكون لها معلول بل يمكن لها ذلك ولك أن تحملها على المعنى الأول الّذي هو الصحيح ثم قال الامام ( ولا يرد ) أي على الدليل الأولى أو الأقوى ( المضافان ) نقضا بأن يقال كل منهما مفتقر إلى الآخر فيلزم افتقار كل إلى نفسه وأن تكون نسبة كل واحد إلى الآخر بالوجوب والامكان فلو صح ما ذكرتم لامتنع المضافان وانما لم يردا نقضا على ما ذكره ( لأنهما اعتباريان ) لا يوجدان في الخارج فلا يوصفان
شرح
( قوله لباب الأربعين ) للقاضي الأرموي ( قوله ولك أن تحملها الخ ) بان يراد بالمفتقر والمفتقر إليه المعنيان وبقوله واجب بالنسبة وممكن بالنسبة واجب نسبته وممكن نسبته ( قوله هو الصحيح ) قصر الصحة على المعنى الأول إشارة إلى أن المعنى المتبادر فاسد وذلك لان المعلول والعلة إذا أخذا من حيث إنهما كذلك فالتلازم من الطرفين لامتناع تحقق أحد المتضايفين بدون الآخر وان أخذا من حيث ذاتهما فلا لزوم من جانب المعلول أيضا مع أن الكلام في المعلول والعلة من حيث إنهما كذلك ( قوله فلا يوصفان بالافتقار أصلا ) أي باعتبار الوجود المحمول وما قيل إن عدم المعلول يفتقر إلى عدم العلة فمدفوع بما حقق من أن علية العدم للعدم ليس في الحقيقة الا عدم علية الوجود للوجود وأما باعتبار الوجود الرابطي فكل من المتضايفين الحقيقيين يحتاج إلى معروض الآخر لا إليه فلا افتقار أصلا وهذا الجواب على رأى المتكلمين المنكرين لوجود الاعراض النسبية
هامش
للأخرى كانت تلك الجهة منشأ لهاتين النسبتين بالحقيقة فان لازم اللازم للشئ لازم لذلك الشيء وتوسيط صفة المفتقر والمفتقر إليه لا يجوز اجتماع هاتين النسبتين المتناقضتين وهذا ظاهر لمن له أدنى تأمل ( قوله ولك ان تحملها على المعنى الأول الذي هو الصحيح ) وجه الفساد الّذي أشار إليه في الثاني هو ان العلة المعينة تستلزم المعلول المعين كما سبق فلا يصح قوله بخلاف العلة إذ لا يجب لها من حيث هي ان يكون لها معلول [ قوله لأنهما اعتباريان ] الأمور الاعتبارية ليس لها امكان ذاتي بالنسبة إلى الوجود والعدم وان كان لها امكان ذاتي بالنسبة إلى اتصاف امر بها فظهر الفرق بينهما وبين الممكن المعدوم فلا يردان الممكن المعدوم متصف بالافتقار إلى مرجح جانب العدم نعم ثبوت الافتقار للمضافين باعتبار امكان اتصاف الموضوع بهما يكفي في الايراد فالوجه هو الجواب الثاني