تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
القسرية من جهة الفاعل أصلا بل من جهة القابل في قبوله التفاوت بكثرة المعاوق وقلته فإذا كانت نسبة المعاوق إلى المعاوق بالضعف كان نسبة القبول إلى القبول بالنصف فيكون نسبة الأثر إلى الأثر بالنصف أيضا إذا تقرر هاتان المقدمتان الأولى في الحركة الطبيعية والثانية في الحركة القسرية ( فإذا فرضناهما ) أي التحريك الطبيعي والقسري ( من مبدأ واحد ) أي فحينئذ نقول لا يجوز ان تحرك قوة طبيعية جسمها إلى غير النهاية والا فنصف ذلك الجسم له قوة طبيعية هي نصف القوة الطبيعية التي لكل فنفرض أن هاتين القوتين حركتا جسميهما من مبدأ واحد في العدد أو الزمان فلا شك أن حركة النصف نصف حركة الكل لما مر في المقدمة الأولى وكذلك نقول لا يجوز أن تكون قوة جسمانية تحرك جسما آخر بالقسر إلى غير النهاية والا فلذلك القاسر أن يحرك ضعف ذلك الجسم الآخر فنفرض أنه حركهما من مبدأ واحد فلا شك أن حركة الضعف نصف حركة النصف لما مر في المقدمة الثانية فإذا فرضنا ما ذكرنا في الطبيعية والقسرية ( فالأقل ) وهو حركة النصف في الطبيعية وحركة الضعف في القسرية ( اما متناه والأكثر ) الّذي فرضناه غير متناه ( ضعفه ) لما عرفت ( وضعف المتناهى متناه ) بالضرورة فيكون الأكثر متناهيا ( وهو خلاف المفروض واما غير متناه ) وقد فرضنا مبدأ الأقل والأكثر واحدا ( فتقع الزيادة عليه ) أي زيادة الأكثر على الأقل ( في الجهة التي هو بها غير متناه فهو متناه ) إذ لا بد أن
شرح
( عبد الحكيم ) ( قوله كان نسبة القبول الخ ) أي بالنسبة إلى ذات الجسمين لأنا فرضنا التساوي بينهما في الأمور الخارجة عنهما ( قوله فحينئذ نقول الخ ) أي حين فرض الحركتين من مبدأ واحد نقول بالتفصيل في كل واحد منهما هكذا وخلاصة البرهان في الحركة الطبيعية انه لو تحرك جسم لقوته الطبيعية حركات غير متناهية وتحرك بعض ذلك الجسم بقوته الطبيعية من مبدأ واحد فان كانت حركات البعض غير متناهية وحركات الكل أكثر وقع التفاوت بين الحركتين في الجانب الغير المتناهي وان كانت متناهية يلزم تناهي حركات الكل أيضا لان نسبة حركة الكل إلى البعض نسبة قوة الكل إلى قوة البعض ونسبة القوتين كنسبة الكل إلى البعض ونسبتهما نسبة المتناهي إلى المتناهى فيكون نسبة الحركتين نسبة المتناهى إلى المتناهى وقد فرضنا حركة الكل غير متناهية هذا خلف وقس على ذلك برهان القسرية ( قوله لما عرفت ) من أن النسبة بين الأثرين كالنسبة بين القوتين والنسبة بينهما كالنسبة بين الجسمين