المحمولة على الموجودات الخارجية كقولك الانسان أعمى إذ ليس لمفهوم الأعمى هوية خارجية متحدة بهوية الانسان والا كان مفهومه موجودا خارجيا متأصلا كالانسان وإذا أريد تفسيره بحيث يعم الكل قيل معنى الحمل أن المتغايرين مفهومان متحدان ذاتا
شرح
انه تعرض لبيان عدم الصحة في الأمور العدمية لكونها أظهر في عدم الاتحاد لأنه يمكن أن يقال البياض خارج عن هوية الأبيض وان كان داخلا في مفهومه .
( قوله والا كان مفهومه الخ ) يعنى لا فرق بين الانسان والأعمى حينئذ في أن هويتهما موجودة فالقول بأن أحدهما متأصل في الوجود دون الآخر تحكم وبهذا يظهر أن ما اختاره المحقق الدواني من أن المعتبر في الحمل الاتحاد في الوجود سواء كان موجودا بوجوده بالذات كما في الذاتيات أو بوجوده بالعرض كما في العرضيات والعدميات ومصداق ذلك في مثل الأعمى كونها منتزعة منه وفي مثل الأسود قيام السواد به مع أنه لا يجرى في مثل شريك الباري ممتنع ليس بصحيح لأنه إذا كانا متحدين في الوجود فالقول بأن أحدهما موجود بالذات والآخر بالعرض تحكم وما ذكره من المصداق انما يدل على صدق تلك المفهومات عليه لا على الاتحاد في الوجود .
هامش
( قوله إذ ليس لمفهوم الأعمى هوية خارجية ) لان مبدأ الاشتقاق داخل في مفهوم المشتق وهو هاهنا أمر عدمي والمركب من الموجود والمعدوم لا وجود له أصلا فلا يلتفت إلى ما يقال مفهوم الأعمى من له العمى فيعبر عنه بمن حصل له هوية فان قلت الأعمى وان لم يكن له هوية خارجية محققة لم يضر في صدق التعريف على حمله على زيد إذ يكفى الهوية المقدرة كما أشار إليه المصنف بقوله أو الموهومة فمعنى حمله على زيد انهما متحدان هوية على تقدير ان يتحقق للمحمول هوية قلت لما امتنع ان يكون لمفهوم الأعمى هوية خارجية جاز ان يدعى انها على تقدير تحققها غير متحدة بهوية زيد مع صحة حمله عليه لجواز استلزام المحال محالا آخر ( قوله ان المتغايرين مفهوما متحدان ذاتا ) قال الشارح في حواشي التجريد يرد عليه ان الأمور المتغايرة في المفهوم إذا تغايرت في الوجود أيضا لم يصح حمل بعضهما على بعض بالمواطأة كما يشهد به البداهة وفيه بحث ظاهر فان الأمور المتغايرة في الوجود لا يمكن اتحادها بحسب الذات أي ما صدقت هي عليه اللهم الا ان يحمل كلامه على أن الحمل لو كان عبارة عن الاتحاد في الذات لجاز حمل بعض الأمور المتغايرة في الوجود على بعض إذا تحقق الاتحاد الذاتي ولو بحسب الفرض أيضا كما آن الانسان لما كان عبارة عن الحيوان الناطق فإذا تحقق الحيوان الناطق تحقق الانسان وان لم تتحقق قابلية العلم الممتنعة الانفكاك عنه وفيه ما فيه إذ يقال ما ذكره في حواشي التجريد رد على من قال بتغاير الماهية والجنس والفصل وجودا والاتحاد ذاتا أي في الذات التي تركب من اجتماع الاجزاء المتغايرة قال في حواشي المطالع لا بد في صحة الحمل من الاتحاد في الوجود الخارجي مع التغاير في المفهوم والوجود الذهني ومنهم من منع ذلك منعا جدليا واكتفى في صحته بالاتحاد في الذوات التي تركبت من اجتماع الاجزاء المتغايرة الوجود في الخارج ولما لم يكن هذا قادحا في صحة أصل التعريف بان تحمل الذات على الما صدق لم يرده في هذا الكتاب