تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
كل افراد الآخر فهما متساويان نحو الحساس والمتحرك بالإرادة ) إذا اعتبر ماهية مركبة منهما ( والا ) أي وان لم يصدق كل منهما على كل افراد الآخر مع كونها متصادقة في الجملة ( فبينهما ) لا محالة ( عموم وخصوص اما مطلقا وحينئذ اما أن يقوّم العام الخاص ) وهذا انما يكون في الماهيات الاعتبارية ( نحو الجسم الأبيض ) فان العقل يعتبر منهما ماهية واحدة ( أولا ) يقوم العام الخاص بل يكون الامر بالعكس ( نحو الحيوان الناطق فان الناطق ) لكونه فصلا ( هو المقوم للحيوان ) الذي هو جنس ونحو الجوهر الموجود والكم الموجود مثلا فان الأعم هاهنا أعنى الموجود صفة للأخص على عكس الجسم الأبيض ولا شك أن الصفة متقومة بالموصوف مطلقا وأما الناطق فليس وصفا للحيوان بل هو جار مجراه ( واما من وجه ) قسيم لقوله اما مطلقا ( نحو الحيوان الأبيض ) فإنه ماهية اعتبارية
شرح
( قوله وهذا انما يكون الخ ) لأن مرتبة التقويم والتحصيل بعد مرتبة التقوم فيكون العام متقوما متحصلا بنفسه والخاص قائما به بعد تحصله فيكون بينهما في الخارج قيام وعروض والمركب من العارض والمعروض انما هو في الذهن ( قوله بل يكون الامر بالعكس ) ليس مراده أنه يكون الامر بالعكس البتة إذ يجوز أن لا يكون شيء منهما مقوما للآخر بل أنه يكون كذلك في الجملة وانما زاده ليرتبط قوله فان الناطق هو المقوم للحيوان ( قوله وأما الناطق الخ ) لان الصفة انما تقوم بالموصوف بعد تحصله والحيوان ليس متحصلا بدون الناطق ( قوله بل هو جار مجراه ) باعتبار اجرائه عليه وكونه محصلا له كما أن الصفة مخصصة للموصوف
هامش
( قوله إذا اعتبر ماهية مركبة منهما ) فان قلت الحيوان جسم نام حساس متحرك بالإرادة على ما هو المشهور فقد التأم ماهية منهما بلا احتياج إلى اعتبار معتبر قلت أراد بالماهية الماهية المركبة منهما فقط كما يتبادر من السياق وأيضا قد تقرر أن المقوم للحيوان أحدهما وانما ذكرا معا في تعريفه لعدم العلم بأن أيهما متقدم مقوم له فثبت الاحتياج إلى الاعتبار على كل تقدير ( قوله نحو الجسم الأبيض ) المتكلمون لا يقولون بالسطح وحينئذ يظهر كون الجسم أعم مطلقا من الأبيض وهو ظاهر ثم الجسم مقوم له أي معين ومحصل لان الأبيض ليس له تحصل في نفسه بل في ضمن نوع كالجسم ( قوله بل يكون الامر بالعكس وهو على قسمين قسم يكون العام فيه جاريا مجرى الموصوف والخاص مجرى الصفة وقسم على العكس فمثل المصنف للأول والشارح للثاني ( قوله هو المقوم للحيوان ) أي المعين والمحصل له لا الداخل في قوامه كما هو المشهور من معنى المقوم ومن هاهنا يقال فصل النوع مقوم له مقسم للجنس