القابل نحو الفطوسة وهي التقعير الذي في الانف اعتبر فيها الشيء بالإضافة إلى قابله ( أو ) مع ( الصورة نحو الأفطس ) وهو الانف الذي فيه تقعير وهو يجرى مجرى الصورة من الانف ( أو ) مع ( الغاية نحو الخاتم فإنه حلقة يتزين بها ) في الإصبع وذلك التزين هو الغاية المقصودة من تلك الحلقة ( والثاني ) وهو المعتبر بالنسبة إلى المعلول ( نحو الخالق ) والرازق وأمثالهما مما اعتبر فيه الشيء مقيسا إلى معلوله ( والثالث ) وهو الذي اعتبر مع ما ليس علة ولا معلولا ( اما متشابهة ) في الماهية ( نحو اجزاء العشرة ) وهي الوحدات المتوافقة الحقيقة ( أو متخالفة ) في الماهية وهي ( اما ) متمايزة ( عقلا ) لا حسا ( كالجسم المركب من الهيولى
شرح
( قوله وهو يجرى مجرى الخ ) في أنه يحصل به الأفطس بالفعل ومن هذا ظهر أن المراد بالعلل الأربع أعم من أن يكون حقيقة أو شبيهة بها ( قوله نحو الخالق الخ ) فإنه اعتبر فيه إضافة الفاعل إلى مفعوله ( قوله وأمثالهما الخ ) إشارة إلى أن ذلك الشيء أعم من أن يكون فاعلا أو مادة أو صورة أو غاية ( قوله اما متشابهة في الماهية ) أي متفقة في الماهية النوعية والتمايز بينها بالتشخصات فلا يكون التمايز بينها عقلا إذ العقل لا يدرك الجزئيات فلذا لم يقسمها إلى ما قسم إليه المتخالفة فمعنى قوله اما متشابهة أي أجزاؤه إما متشابهة ( قوله اما متمايزة الخ ) لما لم يكن التخالف في الماهية مدركا الا بالعقل قدر متمايزة ليصح التقسيم ومعنى التمايز العقلي أن يحكم العقل بتغايرهما في الوجود سواء كان بالضرورة أو بالبرهان ( قوله كالجسم المركب الخ ) أي كاجزاء الجسم أو من حيث إنه مركب منهما
هامش
مثالا للشيء المعتبر مع غيره كما يتبادر من كلامه بل للماهية المركبة من ذلك الشيء وغيره فان المعتبر مع الإضافة إلى الفاعل هو الفائدة التي هي جزء العطاء والجزء الآخر هو نفس الإضافة وعلى هذا القياس ولك أن تجعل الأمثلة ما يستفاد من حيز نحو الأفطس المضاف إليه ( قوله نحو أجزاء العشرة وهي الوحدات المتوافقة الحقيقة ) مبنى على أنه لا يعتبر في العشرة الجزء الصوري لا لأنه حينئذ يكون تركبها من العلة والمعلول إذ ليس الصورة على تقدير وجودها في العدد علة لشيء من الاجزاء وانما هي جزء صوري للمجموع بل لأنه لا تكون العشرة حينئذ متشابهة الاجزاء ( قوله كالجسم المركب من الهيولى والصورة ) فيه بحث لان هذا مركب من الشيء مع علته الصورية أو من الشيء مع علته المادية فلا يكون المثال مطابقا إذ المقسم لا يحتمله فان قيل هو مدفوع بما عرفت من أن المراد من تركب الشيء مع احدى علله أن يؤخذ هو من حيث عرضت له الإضافة إلى علله وليس الامر هاهنا كذلك إذ ليس الجسم عبارة عن الهيولى التي فيها الصورة ولا الصورة التي فيها الهيولى بل هو عبارة عن مجموعهما معا قلنا فحينئذ ينبغي أن يكون المراد من تركب الشيء مع غير علله ومعلولاته أن