تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والصورة ) فان أجزاءه متخالفة متمايزة في العقل دون الحس وكالعدالة المركبة من الحكمة والعفة والشجاعة ( أو خارجا ) أي حسا كأعضاء البدن وعلى هذا ففي قوله ( نحو الانسان المركب من النفس والبدن ) نظر فان النفس الناطقة والبدن لا يتمايزان حسا وان أريد بالخارج ما يقابل الذهن كانت الهيولى والصورة من الأجزاء الخارجية دون العقلية ( و ) نحو ( الخلقة المركبة من اللون والشكل ) المتمايزين في الحس فان الهيئات الشكلية محسوسة تبعا ونحو البلقة المركبة من السواد والبياض المحسوسين بالذات * التقسيم ( الثاني أنها ) أي الاجزاء ( اما وجودية ) بأسرها بمعنى أنه لا يكون في مفهوماتها سلب ( أولا ) تكون كذلك ( و ) القسم ( الأول اما حقيقية ) أي غير إضافية ( كما مر ) من الجسم المركب من الهيولى والصورة والانسان المركب تركيبا اعتباريا من الروح والجسد ( أو إضافية نحو
شرح
( قوله خارجا أي حسا ) فسر الخارج بالحس متابعة لما ذكره الامام في المباحث المشرقية وغيره من قسمة الاجزاء إلى المعقولة والمحسوسة . ( قوله فان النفس الناطقة الخ ) لان التمايز الحسى يقتضي أن يكون كل منهما محسوسا نقل عنه ويمكن أن يجاب عنه بأنه يكفى في التمايز الحسى كون البدن محسوسا دون النفس الناطقة انتهى ( قوله وان أريد الخ ) أورده بطريق الاحتمال لما عرفت أن المذكور هو السابق ( قوله من الأجزاء الخارجية ) لتمايزها بالوجود في الخارج ولذا لا يحمل أحدهما على الآخر ( قوله دون العقلية ) بالمعنى المراد هاهنا أعنى التمايز في العقل فقط دون الخارج بقرينة المقابلة ( قوله محسوسة تبعا ) فلا ينافي ذلك كون الشكل من الكيفيات المختصة بالكميات
هامش
يؤخذ هو من حيث عرضت له الإضافة إلى ذلك الغير وليس الامر كذلك في الانسان والعشرة ونحوهما ( قوله من الحكمة والعفة والشجاعة ) قد سبق تفاسيرها في أواخر شرح الديباجة فلا نعيده ( قوله فان النفس الناطقة الخ ) نقل عن الشارح انه يمكن أن يجاب بأنه يكفى في التمايز الحسى كون البدن محسوسا دون النفس الناطقة وقريب منه ما يقال في الجواب يكفى في التمايز الحسى أن يحس أحدهما مع عدم الآخر فالفرق ظاهر لان البدن بلا نفس قد يحس كما في الميت وأما الهيولى والصورة فلا تحس إحداهما بدون الأخرى قطعا فان قلت ما ذكره الشارح انما يرد إذا حمل النفس على الجوهر المجرد وأما إذا حمل على غيره فلا قلت إن بنى التمثيل على مذهب الفلاسفة فقد عرفت حاله وان بنى على مذهب المتكلمين فالنفس عندهم هي الهيكل المحسوس فلا تمايز بينها وبين البدن أيضا وقول النظام النفس هي السارية في البدن سريان ماء الورد في الورد لا يفيد التمايز الحسى أيضا لان الورد مجموع الماء ومحله ( قوله والانسان المركب تركيبا اعتباريا من الروح والجسد ) وانما قال تركيبا اعتباريا لان الروح
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 38 | الإيجي