تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
واحد وكذا ان أراد بفرد منها الماهية المقيدة بقيد التجرد فان اقتران المجرد بالقيود التي اعتبر تجريده عنها ضروري البطلان أيضا فظهر أن دليله غير واف بما ادعاه ( ولا يوجد في الخارج الا الهويات الجزئية هذا ) الذي ذكرناه انما يرد عليه ( ان حمل كلامه على ما هو ظاهر المنقول عنه وان عني به معنى آخر مثل ما أوله به بعض المتأخرين ) وهو صاحب الاشراق ( من أن لكل نوع ) من الأفلاك والكواكب والبسائط العنصرية ومركباتها ( أمرا ) من عالم العقول ( مجردا ) عن المادة قائما بذاته ( يدبره ) أي يدبر ذلك النوع ويفيض عليه كمالاته ويعتنى بشأنه عناية عظيمة شاملة لجميع افراده ( وهو الذي يسميه ) ذلك البعض ( رب النوع ) ويعبر عنه في لسان الشرع كما ورد في الحديث بملك الجبال وملك البحار وملك الأمطار ونحوها ( فذلك بحث آخر ) لا تعلق له بهذا المقام

المقصد الرابع بسطة الماهية وتركبها

الماهية اما بسيطة لا تلتئم من عدة أمور تجتمع أو مركبة تقابلها ) فهي التي تلتئم من عدة أمور مجتمعة ( وينتهي المركب إلى البسيط ) إذ لا بد أن يكون في المركب أمور كل واحد منها حقيقة واحدة والا لكان مركبا من أمور لا نهاية لها لا مرة واحدة بل مرارا غير متناهية
شرح
( قوله وكذا ان أراد الخ ) أي ما ذكر من كونه ضروري البطلان على تقدير ارادته بالفرد معناه المتعارف أي معروض التشخص وان كان ذلك خروجا عما نحن فيه وان أراد به الماهية المجردة بناء على أنه فرد للمطلقة فهو أيضا ضروري البطلان ( قوله من أن كل الخ ) فمعنى كلامه انه يوجد لأجل كل نوع من الأجسام البسيطة والمركبة فرد في نفسه لا من ذلك النوع مجرد عن المادة قابل أي مقبل من قبل بمعنى اقبل على ما في القاموس للمتقابلات اى للاشخاص المتقابلة لا للعوارض المتقابلة ( قوله بهذا المقام ) أي مقام البحث من الماهية المجردة فلا يرد انه أيضا من مباحث الماهية من حيث أن لهاربا ( قوله ما بسيطة ) قدمها مع أن مفهومها عدمي لتعلق حكم المركبة به ( قوله تجتمع ) ذكره لإفادة أن المعتبر في البسيط أن لا يكون أجزاء لها بالفعل ولا يعتبر انتفاء الاجزاء بالقوة فان الخط والسطح والجسم التعليمي بسائط مع أن لها جزءا بالقوة . ( قوله إذ لا بد أن يكون في المركب أمور ) أي أمر ان كل واحد منهما متصف بالوحدة بالفعل بلا واسطة أو بواسطة أو بوسائط . ( قوله والا لكان الخ ) أي وان لم يكن كل واحد من تلك الأمور واحدا بالفعل كان بعضها مركبا من أمور غير متناهية بالفعل ( قوله بل مرارا غير متناهية ) لأنه إذا فرض جزء منها بحيث لا ينتهى إلى البسيط كان ذلك الجزء
هامش
( قوله مثل ما أوله به الخ ) هذا التأويل مستبعد جدا فان رب كل نوع ليس فردا منه ولا يعرض له المتقابلات وانما يدبره بنوع تعلق بافراده