تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
عليه فإذا قدم النقل عليه وحكم بثبوت مقتضاه وحده فقد أبطل الأصل بالفرع ( وفيه ) أي في ابطال الأصل بالفرع ( ابطال للفرع ) أيضا إذ حينئذ يكون صحة النقل متفرعة على حكم العقل الذي يجوز فساده وبطلانه فلا يكون النقل مقطوع الصحة فقد لزم من تصحيح النقل بتقديمه على العقل عدم صحته ( وإذا أدى اثبات الشيء ) وتصحيحه ( إلى ابطاله ) وافساده ( كان مناقضا لنفسه ) أي مستلزما لنقيض نفسه ومنافيا لها ( فكان باطلا ) ومحالا إذ لو أمكن لأمكن اجتماع النقيضين أعني نفسه ونقيضه وإذا لم يمكن العمل بهما ولا بنقيضهما ولا تقديم النقلي على العقلي فقد تعين تقديم العقلي على النقلي وهو المطلوب لا يقال جاز أن يتوقف فيهما فلا يحكم بثبوت مقتضى شيء منهما بعينه فلا يلزم شيء من تلك المحالات لأنا نقول هذا منع لا يضر المعلل لان وجود المعارض العقلي إذا أوجب التوقف لم يفد الدليل النقلي اليقين ما لم يعلم عدم ذلك المعارض وهذا هو الوجه الذي كان المستدل بصدده وأيضا التوقف يوجب تطرق احتمال الخطأ في الدليل العقلي القطعي وحينئذ لا يبقى النقلي حجة قطعية يتوقف لأجلها في الدلائل العقلية القطعية فقد ثبت أنه لا بد في إفادة الدليل النقلي اليقين من العلم بعدم المعارض العقلي ( لكن عدم المعارض العقلي غير يقيني إذ الغاية عدم الوجدان ) مع المبالغة الكاملة في تتبع الأدلة العقلية ( وهو ) أي عدم الوجدان ( لا يفيد القطع ) والجزم ( بعدم الوجود ) إذ يجوز أن يكون هناك معارض عقلي لم نطلع عليه ( فقد تحقق أن دلالتها ) أي دلالة الأدلة النقلية على مدلولاتها ( يتوقف على أمور ) عشرة ( ظنية فتكون ) دلالتها أيضا ( ظنية لان الفرع ) الموقوف ( لا يزيد على الأصل ) الذي
هامش
( حسن چلبي ) في الهيئة التركيبية كما صرح به في شرح التلخيص وغيره فبعد العلم بالوضع والإرادة لا احتمال لها قطعا ( قوله فقد ثبت انه لا بد الخ ) قد وقع في بعض النسخ قبيل هذا وإذا لم يمكن العمل بهما ولا بنقيضهما ولا تقديم النقلي على العقلي فقد تعين تقديم العقلي على النقلي وهو المطلوب لا يقال جاز أن يتوقف فيهما ولا يحكم بثبوت مقتضى شيء منهما بعينه فلا يلزم شيء من تلك المحالات لأنا نقول هذا منع لا يضر المعلل لان وجود المعارض العقلي إذا أوجب التوقف لم يفد الدليل النقلي اليقين ما لم يعلم عدم ذلك المعارض وهذا هو الذي كان المستدل بصدده وأيضا التوقف يوجب تطريق احتمال الخطأ في الدليل العقلي القطعي وحينئذ لا يبقى النقل حجة قطعية يتوقف لأجلها في الدلائل العقلية القطعية إلى هاهنا كلام ذلك البعض من النسخ