تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الا ترى ان الصباغ يجعل الثوب متصفا بالصبغ وان لم يكن موجدا لاتصافه به الوجه ( الثاني لو كان ) المعدوم الممكن ( ثابتا كان المعدوم ) المطلق ( أعم ) مطلقا ( من المنفي ) لشموله الثابت والمنفى معا ( فيكون ) مفهوم المعدوم مطلقا ( متميزا عنه ) أي عن مفهوم المنفي ( والا ) أي وان لم يكن متميزا عنه ( لكان ) المفهوم ( العام عين ) المفهوم ( الخاص ) وهو محال ( فيكون ) مفهوم المعدوم أمرا ( ثابتا لان كل متميز ) عن غيره ( ثابت عندكم وانه ) يعني مفهوم المعدوم ( صادق على المنفى ) أي على ما صدق عليه المنفى ( و ) كل ( ما يصدق عليه صفة ثبوتية فهو ثابت فالمنفى ثابت هذا خلف وما يقال ) من ( أن المعدوم الممكن ثابت ) عندهم ( لا كل معدوم فيصدق ) حينئذ ( بعض المعدوم ثابت فلا يلزم من صدقه ) أي صدق المعدوم ( على المنفى ثبوته إذ يصير ) الاستدلال ( هكذا المنفى معدوم وبعض المعدوم ثابت وأنه
شرح
رابط بين الموصوف والصفة لا من حيث إنها جعلت الاتصاف اتصافا ولا من حيث إنها جعلته موجودا ثم الاتصاف بالوجود ان كان حقيقيا بأن كان الوجود صفة زائدة على الماهية في الخارج سواء كان موجودا أو معدوما فلا اشكال إذ يكون تأثير القدرة في الأمر الخارجي وان كان انتزاعيا فمعنى تأثير القدرة انها تجعل الذات مصدر الآثار المطلوبة ومظهر الاحكام المختصة وهذا هو المراد بقولهم انها تجعلها بحيث ينزع منها الوجود ثم أثر القدرة هو الذات من حيث الاتصاف وهو موجود في الخارج فاندفع الشك الذي عرض لبعض الناظرين انه يلزم أن يكون أثر الفاعل أمرا اعتباريا وذلك بين البطلان ( قوله ألا ترى الخ ) تنوير للمعقول بالمحسوس [ قوله كان المعدوم أعم الخ ] وذلك لأنه حينئذ يكون المعدوم نقيض الموجود والمنفى نقيض الثابت الذي هو أعم من الموجود ونقيض الأخص أعم من نقيض الأعم بخلاف ما إذا لم يكن المعدوم ثابتا فإنه حينئذ يكون المعدوم مساوقا للمنفى كما أن الثابت مساوق للموجود فالقضية الشرطية لزومية وما قيل لا دخل للثبوت في الملازمة إذ على تقدير عدم الثبوت الأعمية ثابتة إذ للمعدوم فردان الممكن والممتنع وللمنفى فرد واحد وهو الممتنع ليس بشيء لأنه على تقدير عدم الثبوت يكون كل ما هو فرد للمعدوم فردا للمنفى
هامش
( قوله لو كان المعدوم الممكن ثابتا الخ ) قيل لا دخل للثبوت في الملازمة إذ على تقدير عدم الثبوت فالاعمية ثابتة إذ للمعدوم فردان الممكن والممتنع وللمنفى فرد واحد هو الممتنع وجوابه أن المراد بيان العموم على وفق ما اصطلحوا عليه من أن المنفى ما لا ثبوت له محالا كان أو ممكنا كالخياليات فالتعرض لثبوت الممكن المعدوم في اللزوم مما لا بد منه إذ لو لم يكن له ثبوت لصدق ان كل معدوم منفى بالمعنى المذكور فلا يثبت عموم المعدوم منه