حال ) لأنا نثبته بدليله ثم نقول لنا في الحال من المعتزلة لو كان للقدرة تأثير لكان ذلك التأثير في الحال لكن تأثير القدرة في الحال مع أنه لا حال عندكم أمر محال ( أو نقول ) لمن أثبت الحال منهم ( الذوات أزلية والأحوال ) التي من جملتها الوجود عندكم ( لا تتعلق بها القدرة ) فان الأحوال كما اعترفتم ليست معلومة ولا مجهولة ولا مقدورة ولا معجوزا عنها وإذا لم تتعلق القدرة بالذوات ولا بالوجود لم يكن الباري سبحانه موجودا للممكنات ولا قادرا علي ايجادها وذلك كفر صريح لا يقال تأثير قدرة اللّه تعالى انما هو في اتصاف الذات بالوجود لأنا نقول ذلك الاتصاف أمر عدمي فلا يكون أثرا للمؤثر وفيه بحث لان المراد أن القدرة انما تجعل الذات متصفة بالوجود لا أنها توجد الاتصاف والفرق بين
شرح
( قوله ليست معلومة الخ ) اى بالذات لعدم استقلالها بالتعقل والوجود ( قوله وذلك كفر صريح ) فيه انه لو تم هذا الوجه لدل على جواز تكفير المعتزلة مع أنهم لا يكفرونها والجواب ان كون اللازم كفرا صريحا لا يقتضي أن يكون الملزوم صريحا ويجوز تكفيرهم فان التزام الكفر كفر أو لزومه إذا كان صريحا ( قوله أمر عدمي ) إذ لو وجود لكان له اتصاف بالوجود فننقل الكلام إلى اتصاف الاتصاف ويلزم التسلسل وما قيل إنه يجوز أن يكون اتصاف الاتصاف أمرا اعتباريا فمدفوع بأن الاتصاف بالامر الذي من شأنه الوجود فرع وجود الصفة كما أنه فرع وجود الموصوف على ما بين في محله ( قوله انما تجعل الذات متصفة بالوجود ) يعنى أن تأثير القدرة في نفس الاتصاف من حيث إنه
هامش
قوله لكان ذلك التأثير في الحال فالأولى أن يقال في ابطال كون التأثير في الوجود والوجود ليس بموجود كما قيل في ابطال كونه في الاتصاف أن الاتصاف أمر عدمي الا انه لا يتم على رأي القائلين بوجود الوجود ( قوله لأنا نقول ذلك الاتصاف أمر عدمي ) إذ لو وجد في الأعيان لكان له اتصاف بالوجود فيها فينقل الكلام إلى اتصاف الاتصاف ويلزم التسلسل وفيه بحث إذ من الجائز وجود فرد من الاتصاف هو اتصاف الماهية بالوجود دون سائر الافراد وسيشير إليه الشارح في بحث الوجود ( قوله وفيه بحث ) قيل في بحثه بحث فان قدرة الايجاد إذا لم تتعلق بالذوات ولا بالوجود لكون الذوات قديمة والوجود حالا وكان الاتصاف عدميا وكان هو الأثر ليس الا لم يكن أثر ما موجودا وكان الصور المحسوسة صورا للأمور العدمية المحضة وهل يقبل العقل أن يكون للاعدام المحضة صور محسوسة وأن تكون الهوية المحسوسة محض المعدومات المجتمعة وجوابه أن المنفى تعلق قدرة الايجاد بالذوات على معنى جعلها ذواتا وبالوجود على معنى جعله وجودا فالمثبت تعلقها بالذوات باعتبار جعلها متصفة بالوجود فالاثر وهو الذوات بالاعتبار المذكور موجود بلا ريبة فتأمل