تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
هو بعينه مفهوم الوجود بل ) يقول العاقل ان ( ما صدق عليه السواد ) من الأمور الخارجية هو بعينه ما صدق عليه الوجود وليس لهما ) أي للوجود والسواد ( هويتان متمايزتان ) في الخارج ( تقوم إحداهما بالأخرى كالسواد ) القائم ( بالجسم ) فان للسواد هوية ممتازة عن هوية الجسم بحسب الخارج وقد قامت الأولى بالثانية ( و ) ما ذكره من أن ما صدق عليه أحدهما هو عين ما صدق عليه الآخر وانه ليس لهما هويتان متمايزتان ( هو الحق ) المطابق للواقع ( والا لكان للماهية هوية ) ممتازة في الخارج ( مع قطع النظر عن الوجود ) وكان للوجود أيضا هوية أخرى حتى يمكن قيامها بهوية السواد في الخارج كما أن الجسم هوية خارجية مع قطع النظر عن السواد وللسواد هوية أخرى حتى أمكن قيام السواد بالجسم في الخارج ( فكان لها ) أي للماهية ( قبل ) انضمام ( الوجود ) إليها ( وجود ) فيلزم ما مر من المحذورات ( وهو معنى كلام الشيخ ) أبى الحسن الأشعري ( وفحوى دليله ) لأنه يدل على امتناع كون الوجود متمايز الهوية عن هويات الماهيات الموجودة وفيه بحث لان
شرح
( قوله من الأمور الخارجية ) قيد بذلك لان ما صدق عليه السواد من الأمور الذهنية مغاير لما صدق عليه الوجود فان الأول هوية خارجية والثاني أمر اعتباري ( قوله هويتان ) أي ماهيتان شخصيتان ( قوله في الخارج ) بل متمايزان في الذهن ( قوله وكان للوجود الخ ) زاده على المتن لأنه اللازم من قوله والا أي أن لا يكون النفي المذكور أي ليس لهما هويتان متمايزتان بل كان لهما هويتان متمايزتان في الخارج لا لان ترتب قوله فكان لها الخ موقوف عليه فإنه لازم من مجرد أن يكون للماهية هوية ممتازة في الخارج ( قوله من المحذورات ) أي المذكورة في الوجه الثاني للشيخ ( قوله كلام الشيخ ) أي قوله انه نفس الماهية ( قوله وفحوى دليله ) الأول والثاني كما لا يخفى على الفطن ( قوله وفيه بحث ) أي في قوله وهو الحق بحث لان ما ذكره من قوله والا لكان الخ يدل على انتفاء التمايز الخارجي بينهما ولا يدل على اتحادهما في الصدق الّذي هو المدعى ومحمل كلام الشيخ الا بأن يستلزم عدم التمايز الخارجي الاتحاد في الهوية وليس كذلك لأنه يجوز أن يكون عدم التمايز بأن لا يكون للوجود هوية خارجية بأن يكون أمرا اعتباريا عارضا له في الذهن وحينئذ لا يتحدان فيما صدقا عليه
هامش
( قوله حتى يمكن قيامها الخ ) أي كقيام العرض بمحله والا فمطلق القيام الخارجي لا يقتضي تحقق هوية القائم بل يقتضي هوية المقوم به
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 152 | الإيجي