تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
عرض عام لفصولها بل كل جنس بالقياس إلى الفصل الّذي يقسمه عرض عام له وانما جاز ذلك لان المدعى هو أن كل وجود زائد ونقيضه سلب جزئي فجاز أن يكون الوجود داخلا في بعض الماهيات دون بعض فلا تسلسل ويجاب عن الدليل الثاني بأن يقال ( قوله ) الموجود ( اما جوهر أو عرض قلنا لا جوهر ولا عرض فإنهما ) أي الجوهر والعرض ( من أقسام الموجود ) والوجود ليس من أقسام الموجود لاستحالة أن يكون الشيء مندرجا
شرح
( عبد الحكيم ) ( قوله بل كل جنس ) أي في الماهيات الحقيقية ( قوله عرض عام له ) كيلا يتكرر الذاتي في الماهيات الحقيقية ( قوله وانما جاز ذلك ] أي كونه عرضا عاما للفصول وحاصله ان منع كونه جنسا للفصول راجع إلى منع مقدمة دليله أعنى قوله إذ المفروض انه جنس للموجودات وذلك لان مدعى من قال بالزيادة موجبة كلية أي كل وجود مشتركا كان أو خاصا زائد على الماهية الا أن بعض أدلته يدل على تمام المدعى كالدليلين الأولين وبعضها يدل على زيادة الوجود المشترك كالدليل الثالث والرابع ونقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية أي ليس كل وجود زائدا ففيما نحن فيه يكون المدعى زيادة الوجود المطلق في جميع الماهيات الممكنة فجاز أن يكون صدق نقيضه أعني سلب زيادته في جميع الماهيات بأن يكون داخلا في البعض دون البعض فلا نسلم ان المفروض انه جنس للموجودات بل المفروض انه جنس لبعض الماهيات لأنه اللازم من عدم زيادته في الجميع فان قيل إذا كان المدعى زيادته في جميع الماهيات كان معنى قوله لو لم يكن زائدا في الجميع لكان نفسها أو جزءا منها نفس بعضها أو جزء بعضها فحينئذ يمكن منع الملازمة الأولى أعنى لزوم اتحاد الماهيات لجواز أن يكون نفس ماهية واحدة فلا يلزم اتحاد ماهيتين فضلا عن اتحاد الماهيات وكذا على تقدير الجزئية يمكن منع قوله لكان أعم الذاتيات لجواز أن يكون ذاتيا مختصا بماهية واحدة فلم لم يمنع هاتين الملازمتين ومنع الملازمة الأخيرة أعنى قوله فكان جنسا للفصول قلت لما كان القول بأن الوجود المشترك نفس بعض الماهيات أو ذاتي مختص ببعض الماهيات مكابرة أعرض عن منع تينك الملازمتين بخلاف الملازمة الثالثة تأمل فإنه من المداحض التي زل فيها الاقدام ( قوله ليس من أقسام الموجود ) بل هو معدوم ولا يلزم من اعتبار المعروض في شيء اعتبار العارض والا لامتنع التركيب مطلقا لان كل جزء من المركب متصف بنقيضه فلا يلزم من جزئيته للجوهر والعرض أن لا يكونا موجودين فلا يرد ما قيل إنه إذا لم يكن من أقسام الموجود لم يكن جزءا للجوهر والعرض لان جزء الموجود موجود فثبت المطلوب وهو عدم الجزئية وكذا ما قيل إذا لم يكن جوهرا ولا عرضا لم يكن جزءا منهما لان جزء الجوهر جوهر وجزء العرض عرض ( قوله لاستحالة أن يكون الشيء الخ ] أي لاستحالة أن يكون الشيء مندرجا تحت المتصف بذلك