غيره ( سلمناه لكن يكفي ) لتصور العارض ( تصور ماهية معينة وقد تكون ضرورية ) فيعقل العارض تبعا لهذه الماهية الضرورية فلا يلزم كونه كسبيا ( وقد يجاب عنه ) أي عن هذا الوجه ( بأنه يعقل ) العارض ( تبعا للماهية المطلقة ) الصادقة على الماهيات كلها ( وانها بديهية وفيه نظر لان الماهية من حيث هي ماهية ) أعنى مفهوم لفظ الماهية ( من عوارض الماهيات المخصوصة فيعود الكلام فيها ) بأن يقال هي أيضا غير مستقلة بالمعقولية بل تعقل تبعا للماهيات المخصوصة التي ليست بديهية فيحتاج حينئذ إلى أحد الجوابين السابقين فيلزم الاستدراك في هذا الجواب الوجه ( الثاني ) أن يقال لا شك أنه ( لا يشتغل العقلاء بتعريف التصورات البديهية كما لا يبرهن ) العقلاء ( على القضايا البديهية فلو كان ) الوجود ( ضروريا لم يعرفوه والجواب أن تعريفه ليس لإفادة تصوره ) حتى ينافي كونه بديهيا ( بل ) تعريفه ( لتمييز ما هو المراد بلفظ الوجود من بين سائر المتصورات ولتلتفت النفس
شرح
( قوله وقد تكون ضرورية ) أي بالكنه كالحرارة والبرودة فهو منع لقوله لكن الماهيات ليست بديهية ( قوله تبعا للماهية المطلقة الخ ) لأنه اعتبر في الاستدلال عروضه لها أو لان عروضه للماهيات المخصوصة يستلزم عروضه للماهية المطلقة إذ لو كان عروضه لماهية مخصوصة لما وجد بدونها في ماهية أخرى ( قوله بل تعقل تبعا الخ ) فلا يكون بديهيا لان التابع للكسبي أولى بكونه كسبيا ( قوله فيحتاج حينئذ الخ ) بأن يقال لا نسلم ان الماهية المطلقة تعقل تبعا للماهية المخصوصة ولو سلم فيكفي في تصور ماهية معينة ضرورية ( قوله فيلزم الاستدراك الخ ) أي استدراك التعرض لكونه عارضا للماهية المطلقة وانها بديهية ( قوله والجواب الخ ) حاصله منع الملازمة في قوله فلو كان ضروريا لم يعرفوه مستندا بأنه لم لا يجوز أن يكون تعريفا لفظيا الا انه أورده بصورة الدعوى استظهارا للمنع وكونه في غاية القوة
هامش
( قوله وقد تكون ضرورية ) أي بالكنه كتصور الحرارة وادعاء كسبية الجميع باطل أو نقول معناه قد يكون تصور تلك الماهية المعينة بديهيا ولو بالوجه والتصور بالوجه يكفى في المتبوعية كما أشرنا إليه فلا يرد منع بداهة شيء من الحقائق ( قوله وفيه نظر لان الماهية الخ ) انما لم يجعل من وجه النظر كون الماهية المطلقة من المعقولات الثانية التي لا وجود لها في الخارج فلا يكون الوجود الا تابعا للمخصوصة لان الوجود الذهني يعرض لها ولا يلزم كون المجيب من المتكلمين حتى يرد عدم قوله بالوجود الذهني لكن فيه بحث وهو أن المجيب ان لم يسلم ما ادعاه الخصم من عدم كون الشيء من الماهيات المخصوصة بديهيا بالكنه لم يحتج في الجواب إلى القول