لا تتجاوز جهات الشرف هذه الأمور التي ذكرناها واما كون مسائل العلم أقوم فراجع إلى فضيلة الدلائل ووثاقتها ( فهو ) فالكلام ( إذا اشرف العلوم ) بحسب جميع جهات الشرف
المقصد الخامس مسائله
بدون كلمة في وهو المناسب لما تقدم وما تأخر والموجود في كثير من النسخ في مسائله وانما وجب تقديم الإشارة الاجمالية إلى مسائل العلم الّذي يطلب الشروع فيه ليتنبه الطالب على ما يتوجه إليه من المطالب تنبها موجبا لمزيد استبصاره في طلبها وانما قال ( التي هي المقاصد ) لان كل علم مدون له مسائل هي المقاصد الأصلية فيه وهي حقيقته ومباد إما تصورية أو تصديقية هي وسائل إلى تلك المقاصد وربما عدت جزءا منه لشدة الحاجة إليها وأما عد موضوعه جزءا ثالثا منه ففيه ان الموضوع نفسه
شرح
( قوله في مسائله ) أي بيان وجوب تقديم مسائل كل علم شرع فيه اجمالا ليكون موافقا لما تقدم ويجوز أن يكون معناه في بيان مسائل الكلام اجمالا ويكون بيان وجوب تقديم مسائل كل علم مع دليله الّذي ذكره الشارح مطويا في الكلام لانسياق الذهن إليه بعد ملاحظة ما تقدم وحينئذ يكون ضمير هي راجعا إلى قوله مسائله الا ان الشارح رحمه اللّه جعل ضمير مسائله راجعا إلى العلم الّذي يطلب الشروع فيه والدليل متروكا لظهوره وجعل ضمير هي راجعا إلى ما يفهم من السياق أعنى مسائل الكلام رعاية للمطابقة بما تقدم وتقليلا للحذف ( قوله وانما قال الخ ) يعنى ليس التقييد بالصفة للاحتراز عن المسائل التي ليست بمقاصد بل للتنبيه بحصر المقاصد عليها على أنها المقصودة بالذات وانها حقيقة العلم والمبادي وسائل ( قوله ان الموضوع ) أي موضوع العلم لا مفهوم الموضوع مطلقا فإنه يبين في صناعة البرهان من المنطق ان لا اختصاص له بشيء من العلوم فيناسب ايراده في المنطق الّذي هو آلة لجميع العلوم
هامش
( قوله ففيه ان الموضوع نفسه من المبادى التصورية ) يمكن ان يقال الموضوع نفسه وان كان من المبادى التصورية لكن لما امتاز عن غيره بكونه سببا لان تعد المسائل المتكثرة علما واحدا كان للمسائل مزيد ارتباط به واحتياج إليه فاستحق لان يخرج من المبادى ويعد جزءا برأسه بقي هاهنا بحث وهو ان المشهور فيما بينهم هو ان المبادي ما يتوقف عليه ذات المسألة والمقدمة ما يتوقف عليه الشروع وتصور الموضوع لما كان موقوفا عليه التصديق بموضوعيته وهو من مقدمات الشروع اتفاقا كان تصوره مقدمة المقدمة فكيف يعد من المبادي اللهم الا ان يقال المراد بالمبادي هاهنا ما يتوقف عليه المسألة ذاتا وشروعا لا المبادى المصطلح عليها وفيه ما فيه