واعترض عليه بان اثبات العرض الذاتي الّذي هو غير الوجود متوقف عليه واما اثباته فلا محذور فيه أصلا وأجيب بان الوجود المطلق مشترك بين الموجودات بأسرها فلا يكون عرضا ذاتيا لشيء منها واما الوجود الخاص بواحد منها فهو جزئي حقيقي لا يحمل على شيء قطعا وربما يقال لما امتاز الوجود عما عداه من الاعراض الذاتية بتوقفها عليه لم يستحسنوا ان يجعل معها في قرن فيطلب اثباته مع اثباتها في علم واحد ( فيلزم ) إذا كان موضوع
شرح
( قوله وأجيب الخ ) في شرح المقاصد فيه بحث أما أولا فلانه يجوز أن يراد الوجود المقيد بالوجوب وأما ثانيا فلانه يستلزم أن لا يكون وجود شيء من الموجودات مسألة في شيء من العلوم فلا يصح قولهم ان موضوع العلم انما يبين وجوده في علم أعلى منه وأما ثالثا فلان قولهم موضوع العلم لا يبين وجوده فيه بعد تقرير انه لا يثبت في العلم سوى الاعراض الذاتية يكون لغوا من الكلام والجواب عن الأول ان اعتبار التقييد بالوجوب في قولنا ان الواجب موجود بوجود يجب له لغو وكذا تقييد الجوهر موجود بالوجود الجوهري والعرض موجود بالوجود العرضي إلى غير ذلك وأيضا المبين انما هو الوجود مطلقا لا المقيد بالوجوب وان كان متحققا في ضمنه وعن الثاني ان وجود الأخص انما بين في الأعم بانقسامه إليه وإلى غيره والانقسام من الاعراض الذاتية للأعم كما سيجيء وعن الثالث ان التنصيص على الحكم الجزئي بعد بيان الحكم الكلى إذا كان خفاء في كونه جزئيا له لا يكون لغوا ( قوله لا يحمل على شيء قطعا ) أما بالمواطأة فلما ذكر الشارح رحمه اللّه في تصانيفه ان الجزئي الحقيقي متأصل في الوجود لا ينتزع من شيء حتى يحمل عليه وتفصيله في حواشينا على شرح الرسالة الشمسية وأما بالاشتقاق فان صاحب العرض الجزئي جزئي حقيقي لامتناع تشخص العارض بدون تشخص معروضه فاندفع ما قيل إن المعتبر في حمل الاعراض الذاتية الحمل بالاشتقاق ويجوز أن يقال زيد صاحب هذا البياض
هامش
( قوله متوقف عليه ) فيه نظر لان الموضوع قد يكون غير موجود كالمعدوم والحال ويمكن الجواب بالتخصيص فان الكلام فيما يدخل فيه الموضوع فتأمل ( قوله وأجيب بان الوجود المطلق الخ ) هذا بالحقيقة عدول عن الوجه الأول واستدلال بوجه آخر على عدم جواز البحث عن وجود موضوع علم في ذلك العلم ومثله مقبول في صناعة المناظرة لكن فيه نظر وهوانه لا يلزم من عدم كون الوجود المطلق عرضا ذاتيا لشيء من الموجودات وعدم صحة حمل الوجود الخاص عدم كون الوجود مطلقا من الاعراض الذاتية لشيء منها لجواز أن يكون الوجود مقيد بالوجوب من الاعراض الذاتية للواجب ويصح حمله عليه لكونه كليا على أن الاتحاد في الوجود إذا كفى في الحمل كما تدل عليه كلماتهم لزم صحة حمل الجزئي الحقيقي على شيء كما يصح أن يحمل عليه لان الاتحاد من الطرفين فكما جاز زيد انسان فليجز عكسه وأيضا سلمنا ان الجزئي الحقيقي لا يحمل على شيء مواطأة لكن الحمل