تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
التواتر ممتنع عادة وبطريق الآحاد لا يفيد في القطعيات ( قلنا ) ما ذكرتموه ( منقوض بما علم الاجماع عليه ) بطريق التواتر ( كالأركان ) الاسلامية من وجوب الصلوات الخمس وصوم رمضان وغيرهما ( وتقديم الدليل القاطع على الظني الخامس وان سلم نقله ) بعد تسليم امكانه وامكان نقله ( فليس بحجة لجواز الخطأ على كل ) أي كل واحد من المجتهدين ( فكذا ) يجوز الخطأ ( على الكل ) من حيث هو كل فلا يكون قولهم حجة قطعية ( ولان انضمام الخطأ ) الصادر من أحدهم على انفراده ( إلى الخطأ ) الصادر من واحد آخر وهكذا إلى أن يشملهم الخطأ بأسرهم ( لا يوجب الصواب ) بل يوجب كون الكل على الخطأ ( قلنا ) كون الاجماع حجة قطعية ( معلوم بالضرورة من الدين ) فيكون التشكيك فيه بالاستدلال في مقابلة الضرورة سفسطة لا يلتفت إليها ( ولا يلزم من جواز الخطأ على كل واحد جواز الخطأ على الكل ( المجموعي ) لتغايرهما وتغاير حكميهما ( فان كل واحد من الانسان تسعه هذه الدار ولا تسع كلهم وأما احتمال انضمام الخطأ إلى الخطأ حتى يعم الكل فمدفوع بما علم من الدين ضرورة وبما ثبت بالأدلّة من عصمة الأمة ( السادس منع ) وقوع ( الاجماع عليه ) على وجوب المعرفة ( بل الاجماع ) واقع ( على خلافه ) وذلك ( لتقرير النبي
شرح
( قوله قلنا ما ذكرتموه الخ ) يعنى ان ما ذكرتم تشكيك في مقابلة الضرورة فانا نعلم قطعا من الصحابة والتابعين الاجماع في مسائل كثيرة وما ذلك الا بثبوته وبنقله إلينا فانتقض الدليلان باستلزامهما المحال ( قوله لجواز الخطأ الخ ) مبنى هذا عدم الفرق بين كل واحد والكل المجموعى الذي لم يعتبر فيه الهيئة الاجتماعية [ قوله ولان انضمام الخطأ الخ ] مبنى هذا انضمام الصواب إلى الصواب كما يرجح الصواب كذلك انضمام الخطأ إلى الخطأ يرجح الخطأ فلا يوجب الاجماع الصواب وليس فيه مدخل لكون حكم كل واحد وحكم الكل واحدا [ قوله بل الاجماع على خلافه ] لما كان منع وقوع الاجماع على وجوب المعرفة مكابرة إذ الأمة
هامش
( قوله منقوض بما علم الخ ) هذا جواب عن رد الامكان أيضا ثم إنه جواب تحقيقي لا الزامي فلا يرد ان يقال صورة النقض غير مسلم عند المانع كما ظن ( قوله ولان انضمام الخطأ ) أكثر النسخ بالواو فالفرق بينه وبين التعليل الأول أعنى قوله لجواز الخ ان الأول مبنى على عدم اختلاف حكم الكل المجموعي وكل واحد مطلقا والثاني على عدمه في هذه المادة المخصوصة وان وجد في مثل كل انسان تسعه هذه الدار وبهذا يظهر وجه ضم الشارح قوله وأما احتمال انضمام الخطأ الخ فتأمل
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 255 | الإيجي