عنه فلا يكون النظر فيه مفيدا للعلم به ( قلنا لا تتوقف ) إفادة النظر في الدليل العلم بالمدلول على العلم بدلالته عليه بل تتوقف على العلم بوجه دلالته عليه ( ووجه الدلالة ) في الدليل ( غير كونه دليلا ) موصلا بالفعل إلى العلم بالمدلول ( فإنه ) أي وجه الدلالة ( الامر الذي بحسبه ) ولأجله ( ينتقل الذهن من الدليل إلى ) المدلول وهو متحقق في الدليل نظر فيه ناظر أم لا وكونه دالا ) بالفعل على المدلول ( أمراضا ) في مقيس إلى المدلول يعرض له بعد النظر فيه وافادته ) أي إفادة النظر فيه ( للعلم ) بالمدلول مثلا وجه دلالة العالم على الصانع هو الحدوث أو الامكان الثابت له في نفسه قبل أن يتعلق به نظر وهو الذي يتوقف على العلم به إفادة النظر في العالم للعلم بالصانع وأما دلالته عليه بالفعل فمتوقف على النظر وحينئذ فلا يلزم الدور ولا كون النظر فيما هو أجنبي عن المدلول
الشبهة ( السابعة
العلم بعده ) أي بعد النظر ( اما واجب ) لازم الحصول بحيث يمتنع انفكاكه عنه فيقبح التكليف به ) أي بذلك العلم ( لكونه
شرح
( قوله بل تتوقف على العلم الخ ) ووجه الدلالة غير الدلالة فلا يلزم من عدم اعتبار العلم بها عدم اعتبار العلم به أو يقال فالعلم بوجه الدلالة انما هو لتوقف الدلالة والإفادة عليه لا للعلم بالإفادة حتّى يلزم من عدم اعتبار هذا عدم اعتبار ذلك ( قوله ووجه الدلالة الخ ) مقدمة ثانية للجواب على التقرير الأول وكلام مبتدأ على التقرير الثاني لتمام الجواب بدونه كما علمت ( قوله وافادته الخ ) أي بعد افادته قد عرفت ان الدلالة غير الإفادة وان الأول مسبب من الثاني ومن لم يفهم الفرق وقع لبيان البعدية في حيص بيص
هامش
[ قوله بعد النظر فيه وافادته ] فان قلت كونه هو عين افادته كما يشعر به تفسير الشارح في مفتتح الشبهة فكيف يتأخر عنها قلت هو من قبيل قولهم كون زيد عالما يتوقف على علمه فليتدبر [ قوله الشبهة السابعة الخ ] فيه بحث وهو ان سياق الكلام يشعر بان أرباب هذه الشبهة قائلون بتحقق التكليف بالمعارف وعدم قبحه فيقال لهم هذه المعارف المكلف بها على تقدير أن لا يكون إفادة النظر إياها مجزوما بها إما ضروري عندكم أو نظري لازم الحصول من النظر أو غير لازم الحصول منه وعلى كل تقدير يلزم قبح التكليف أما على التقديرين الأولين فلما ذكرتموه في دليلكم مع أن التقدير الثاني مناف للغرض وأما على الثالث فلانه لا يتحقق مقدورية التحصيل حينئذ لجواز التخلف عن النظر فان قالوا لا تخلف عادة وذا يكفى للمقدورية قلنا هو عين مذهبنا إذ لا ندعي لزوم الحصول بمعنى الايجاب العقلي بل العادي اللهم الا أن يقال هم لا يقال بالتكليف والمراد من الاجماع اجماع الخصوم والشبهة الزامية