والصفة فتقوم بهما وهو الذهن ) لاستحالة قيام النسبة بغير المنتسبين وإذا لم تقم بالذهن لم تكن أمرا ذهنيا بل خارجيا وقد يقال معنى كونها ذهنية انها ليست موجودا خارجيا بل توجد في الذهن قائمة بالمنتسبين ( مع أن حكم الذهن ) بان السواد موصوف بالوجود في الخارج ( اما مطابق للخارج ) فيكون هناك موصوفية خارجية ( ويعود الالزام ) الّذي ذكرناه ( أولا ) يكون مطابقا له ( فلا عبرة به ) لكونه حكما باطلا وقد يجاب بان حكم
شرح
( قوله معنى كونها الخ ) وذلك لا ينافي قيامها بالطرفين وبهذا القدر تم الجواب الا انه زاد عليه قوله بل توجد الخ لدفع ما يرد من أنها إذا لم تكن موجودة خارجية كانت موجودة في الذهن فيلزم وجود النسبة بدون الطرفين يعنى انها توجد في الذهن قائمة بهما لا بدونها ومعنى ذلك أنه إذا لاحظ العقل الطرفين على نحو مخصوص انتزع اتصاف أحدهما بالآخر ( قوله وقد يجاب الخ ) هذا الجواب اختيار للشق الثاني ومنع للزوم كونه حكما باطلا فان الباطل ما لا يطلق نفس الامر لا ما لا يطابق الخارج ومبني على أن يكون في الخارج ظرفا للوجود لا الموصوف والجواب الثاني باختيار الشق الأول ومنع لزوم كونها خارجيا بمعنى الموجود في الخارج ومبنى على تقدير كونه ظرفا للموصوف
هامش
خبير بان هذه النسب ليست باعتبارية فرضية بل حقيقية تتصف بها محالها في نفس الامر فلمحالها إليها نسبة بالمحلية في نفس الامر ويعود الكلام فيها فيتسلسل لكنهم لا يمنعونه وأيضا فهم قائلون بعدم تناهي تعلقات علم اللّه تعالى بالفعل ولا يبالون بلزوم التسلسل في التعلقات مع أنهم لا يشترطون الترتب في بطلانه إلى غير ذلك من المواضع ويؤيده اتفاق الفريقين على اشتراط الوجود في جريان برهان التطبيق انما اختلافهم في اشتراط الاجتماع في الوجود والترتب وجريان ذلك البرهان أو غيره من براهين ابطال التسلسل في تلك الأمور مطلقا غير ظاهر ثم ما ذكره من أن العقل لا يمكنه أن يعتبر ما لا نهاية له بل لا بد أن ينقطع اعتباره في مرتبة من المراتب التي لا تقف عند حد فلا يتحقق التسلسل في نفس الامر كلام ذكره الشارح في حواشي المطالع أيضا وهو محل بحث واشكال لأن النفس أبدية بالاتفاق فلم لا يمكن لها اعتبار أمور غير متناهية في أزمنة مستقبلة غير متناهية فان قلت الاعتبارات المتحققة متناهية إذ يمكن بعدها اعتبار آخر قلت هذا من خطأ الوهم حيث لا يلاحظ غير المتناهى كما هو والا لا يعقل بعد غير المتناهي في الأزمنة المستقبلة الغير المتناهية شيء فتأمل ( قوله لاستحالة قيام النسبة بغير المنتسبين ) قيل إن أراد استحالة قيام النسبة نفسها فمسلم ولا يفيد وان أراد استحالة قيام صورتها فممنوع إذ لا فساد فيه كما في قيام صورة الجوهر بالذهن وهذا أقرب مما نقله الشارح بقوله وقد يقال الخ