بحيث يكون طولها محاذيا لعرض الوجه انعكس الامر فيرى الوجه عريضا بقدر عرضه قليل الطول لما عرفته وان نظر إليها بحيث يكون طولها موريا في محاذاة الوجه يرى الوجه معوجا وأحد طرفيه أطول من الآخر لأن الانعكاس حينئذ من خط بعضه مستقيم وبعضه منحن بل نقول إذا كانت المرآة مقعرة يرى وسط الوجه غائرا وإذا كانت محدبة يرى ناتئا وبالجملة الاختلافات المتنوعة في أشكال المرايا تستتبع اختلاف الوجه في الرؤية
شرح
( قوله لان الانعكاس الخ ) وذلك لان المرآة المذكورة لا انحداب في طولها انما الانحداب في عرضها فإذا حاذى طول الوجه طولها يكون الانعكاس إلى طول الوجه من خط مستقيم فقط وإذا حاذى عرضها يكون الانعكاس إليه من خط منحن فقط وإذا كان طولها موريا في محاذاة الوجه يكون بعض عرض المرآة محاذيا لطول الوجه فيكون الانعكاس إليه من خط بعضه مستقيم وهو ما حاذى طول الوجه من طول المرآة وبعضه منحن وهو ما حاذاه من عرض المرآة ويكون الانعكاس من خط صورته هكذا فيكون بعض طول الوجه مرئيا على حاله وهو ما حاذى طوله وبعضه أقصر مما عليه بضيق زاوية انعكاسه فيرى معوجا وقيل المراد انه قريب من استقامته لان فيه الانحناء بطريق الاستدارة لا أنه مستقيم حقيقة وقيل مراده من خطوط بعضها مستقيم وبعضها منحن فان في صورة التأويب ووضعه خطوطا مستقيم طولية وخطوطا عرضية مستديرة وخطوطا منحنية لا على الاستدارة التامة وكلا التوجيهين مع عدم مساعدتهما العبارة لإفادتها انقسام الخط إلى البعض المستقيم والمنحنى غير صحيح أما الأول فلان اللازم من كون الانعكاس من خط مستدير قريب من الاستقامة أن يرى طول الوجه صغيرا مما عليه لا معوجا وأما الثاني فلان الانعكاس على طول الوجه ليس من جميع تلك الخطوط المختلفة المتعاطفة ومع ذلك لا يقتضي رؤية الوجه معوجا
هامش
الشعاعية وفيه بحث لان عرضها إذا كان محاذيا لطول الوجه يصدق ان يقال إن الأشعة المنعكسة إلى طول الوجه تنعكس من خط مستقيم مساو لطول الوجه بالمعنى المذكور فينبغي ان يرى طول الوجه بحاله على ما يقتضيه مساق كلامه وقيل في الجواب ان المراد بالمساواة المساواة الحسية فان الحس يشهد بان الصورة المشاهدة بالمرآة منطبقة فيها ومساوية للموضع الّذي انعكس منه الشعاع البصري إليها وان كانت شهادته مردودة عند العقل لما سبق لكن في كفاية كل مما ذكر في حيز الجوابين في رؤية طول الوجه على ما هو عليه في نفس الامر على تقدير دون آخر كما يتبادر من كلامه نظر فليتأمل ( قوله من خط بعضه مستقيم ) أي كمستقيم والمقصود أنه قريب من الاستقامة لان فيه الانحناء بطريق الاستدارة في الجملة لا انه مستقيم حقيقة وقد يقال مراده من خطوط بعضها مستقيم وبعضها منحن فان في صورة التأريب ووضعه خطوطا مستقيمة طولية وخطوطا مستديرة عرضية وخطوطا منحنية لا على الاستدارة التامة فتأمل