وقال ( عليه السلام ) : فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم .
وقال ( عليه السلام ) : من سلك طريقا يلتمس فيها علما ، سهل اللّه له طريقا إلى الجنة « 1 » .
فإن قيل : يكاد يقع الإجماع على أن غير القرشي ليس بكفء للقرشي ، وهذا يدل على أن القرشي ، سيما الهاشمي ، سيما العلوي ، سيما الفاطمي أفضل من غيره ، وإن اختص بالعلم .
قلنا : اعتبار الكفاءة في النكاح لغرض تحصيل رضاء الأولياء ، وعدم لحوق العار ، ونحو ذلك مما يتعلق بأمر الدنيا والكلام في الفضل عند اللّه وكثرة الثواب ، وعلو الدرجة في الجنة ، وهل يتصور فضل آحاد القرشيين بل العلويين على علماء الدين وعظماء المجتهدين ؟
فإن قيل : قال اللّه تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » « 3 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلّم : أنا تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، وأهل بيتي ، وأذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود في كتاب العلم 1 ورواه الإمام البخاري في كتاب العلم 10 والترمذي في القرآن 10 والعلم 19 وابن ماجة في المقدمة 17 باب فضل العلماء والحث على طلب العلم 223 - بسنده عن كثير بن قيس قال : سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - وذكره ، ورواه الإمام أحمد في المسند 2 : 252 ، 325 ، 407 ( حلبى ) .
( 2 ) سورة الأحزاب آية رقم 33 .
( 3 ) الحديث أخرجه الإمام الترمذي في كتاب المناقب 32 باب في مناقب أهل بيت النبي - صلى اللّه عليه وسلّم 3786 - بسنده عن جابر بن عبد اللّه قال : رأيت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم في صحبته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول يا أيها الناس وذكره . قال الترمذي : وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .