يفتح اللّه على يديه ، يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، فلما أصبح الناس ، غدوا على رسول اللّه كلهم يرجون أن يعطاها . فقال أين علي بن أبي طالب ؟ قالوا : هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا إليه . فأتي به .
فبصق رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) فيهما فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية « 1 » .
وقوله ( صلى اللّه عليه وسلّم ) : أنا دار الحكمة ، وعلي بابها .
وقوله ( صلى اللّه عليه وسلّم ) لعلي : أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وذلك حين آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بين أصحابه فجاء علي تدمع عيناه فقال : آخيت بين أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد .
وقوله ( صلى اللّه عليه وسلّم ) : « لمبارزة علي عمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة » .
وقوله صلى اللّه عليه وسلّم لعلي : « أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ومن أحبك فقد أحبني وحبيبي حبيب اللّه . ومن أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض اللّه . فالويل لمن أبغضك بعدي » .
وأما المعقول فهو أنه أعلم الصحابة لقوة حدسه وذكائه ، وشدة ملازمته للنبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) واستفادته منه . وقد قال النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) حين نزل قوله تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 2 » اللهم اجعلها أذن علي . قال علي : ما نسيت بعد ذلك شيئا ، وقال : علمني رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) ألف باب من العلم فانفتح لي من كل باب ألف باب . ولهذا رجعت الصحابة إليه في كثير من الوقائع واستند العلماء في كثير من العلوم إليه كالمعتزلة
هامش
( 1 ) الحديث رواه الإمام البخاري في كتاب فضائل الصحابة 9 باب مناقب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي اللّه عنه . 3701 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز عن أبي حازم عن سهل بن سعد - رضي اللّه عنه أن رسول اللّه قال : وذكره . وفيه زيادة « فقال علي : يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا . فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه ، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم » .
( 2 ) سورة الحاقة آية رقم 12 والحديث رواه ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة الدمشقي حدثنا العباس ابن الوليد بن صبيح الدمشقي حدثنا زيد بن يحيى حدثنا علي بن حوشب سمعت مكحولا يقول وذكره .