تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الرابع - قوله تعالى :
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً . .
« 1 » لآية . جعل الداعي مفترض الطاعة . والمراد به عند أكثر المفسرين أبو بكر وبالقوم بنو حنيفة ، قوم مسيلمة الكذاب وقيل : قوم فارس . فالداعي عمر . وفي ثبوت خلافته ثبوت خلافة أبي بكر ( رضي اللّه عنه ) . وبالاتفاق لم يكن ذلك عليا ، لأنه لم يقاتل في خلافته الكفار . الخامس - قوله ( صلى اللّه عليه وسلّم ) : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر « 2 » . السادس - النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تصير ملكا عضوضا « 3 » أي ينال الرعية منهم ظلم ، كأنهم يعضون عضا وكانت خلافة أبي بكر سنتين ، وخلافة عمر عشر سنين ، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة وخلافة علي ست سنين . السابع - قوله ( صلى اللّه عليه وسلّم ) في مرضه الذي توفي فيه : ائتوني بكتاب وقرطاس أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف فيه اثنان ثم قال : يأبى اللّه والمسلمون إلا أبا بكر « 4 » . الثامن - أن المهاجرين الذين وصفهم اللّه بقوله
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 5 » كانوا يقولون له : يا خليفة رسول اللّه . التاسع - أن النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) استخلفه في الصلاة التي هي أساس الشريعة ولم يعزله . ورواية العزل افتراء من الروافض ، ولهذا لما قال أبو بكر : أقيلوني فلست بخيركم قال علي ( رضي اللّه عنه ) : لا نقيلك ولا نستقيلك ، قدمك رسول اللّه فلا نؤخرك ، رضيك لديننا فرضيناك لدنيانا .
هامش
( 1 ) سورة الفتح آية رقم 16 . ( 2 ) سبق تخريج هذا الحديث . ( 3 ) سبق تخريج هذا الحديث في هذا الجزء . ( 4 ) سبق تخريج هذا الحديث في هذا الجزء . ( 5 ) سورة الحجرات آية رقم 15 وصدر الآيةإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.