القلب فيقال : الإمام إما علي ( رضي اللّه عنه ) وإما أبو بكر واما القياس « 1 » بالإجماع المشتمل على قول المعصوم ، ولا سبيل إلى الأخيرين لانتفاء الشرط .
والجواب أولا منع الاشتراط وثانيا منع انتفاء الشرائط في أبي بكر ( رضي اللّه عنه ) .
وأما ما يقال أن الإجماع على أن الإمام أحدهم إجماع على صلوح كل منهم للإمامة فمحل نظر .
قال : الثاني ( قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ . .
« 2 » الآية .
نزلت في علي حين أعطى السائل خاتمه ، وهو راكع والمراد بالولي المتصرف في الأمر . إذ ولاية النصرة تعم الكل . والمتصرف في أمر الأمة هو الإمام .
قلنا : ما قبل الآية شاهد صدق على أنه لولاية المحبة والنصرة ، دون التصرف ، والإمامة .
ووصف المؤمنين يجوز أن يكون للمدح دون التخصيص ، ولزيادة شرفهم واستحقاقهم « وهم راكعون » يحتمل العطف ، أي يركعون في صلاتهم ، لا كصلاة اليهود ، أو يخضعون على أن النصرة المضافة إلى البعض تختص بمن عداهم ضرورة أن الإنسان لا ينصر به نفسه . والحصر إنما لنفي المسارعة ، ولم يكن الإمامة . وظاهر الكلام ثبوت الولاية بالفعل ، وفي الحال . ولم يكن حينئذ ولاية التصرف والإمامة ، وصرفه إلى المآل لا يستقيم في اللّه ورسوله وحمل صيغة الجمع على الواحد إنما يصح بدليل وخفاء الاستدلال بالآية على الصحابة عموما ، وعلى علي مخصوصا في غاية البعد . )
هامش
( 1 ) القياس في اللغة : عبارة عن التقدير يقال قست الغل بالغل إذا قدرته وسويته ، وهو عبارة عن رد الشيء إلى نظيره وفي الشريعة عبارة عن المعنى المستنبط من النص لتعدية الحكم من المنصوص إلى غيره ، وهو الجمع بين الأصل والفرع في الحكم .
( 2 ) سورة المائدة آية رقم 55 وتكملة الآية :وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ.