تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
كتابا لا يختلف فيه اثنان . ثم قال : يأبى اللّه والمسلمون إلا أبا بكر ، وبأن المهاجرين الذين وصفهم اللّه بأنهم الصادقون كانوا يخاطبونه بيا خليفة رسول اللّه وبأن النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) استخلفه في الصلاة ولم يعزله . ولذا قال علي ( رضي اللّه عنه ) : رضيك رسول اللّه لديننا فرضيناك لدنيانا . وبأنها لو لم تكن حقا لما كانت جماعة رضوا بها وسكتوا عليها خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، وهذه ظنيات ربما تفيد باجتماعها القطع . مع أن المسألة فرعية يكفي فيها الظن ) . الحق بعد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) عندنا وعند المعتزلة وأكثر الفرق ، أبو بكر . وعند الشيعة علي ( رضي اللّه تعالى عنه ) . ولا عبرة بقول الروندية أتباع القاسم بن روند إنه العباس ( رضي اللّه تعالى عنه ) . لنا وجوه : الأول - وهو العمدة ، إجماع أهل الحل والعقد على ذلك . وإن كان من البعض بعض تردد وتوقف على ما روي أن الأنصار قالوا : منا أمير ومنكم أمير . وأن أبا سفيان قال : أرضيتم يا عبد مناف أن يلي عليكم تيم ؟ واللّه لأملأن الوادي خيلا ورجلا . وذكر في صحيح البخاري وغيره من الكتب الصحيحة أن بيعة علي ( وقع في هذا الموضع من المصنف بياض مقدار ما يسع فيه كلمتان ) وفي إرسال أبي بكر وعمر أبا عبيدة بن الجراح إلى علي رضي اللّه عنه رسالة لطيفة رواها الثقات بإسناد صحيح تشتمل على كلام كثير من الجانبين ، وقليل غلظة من عمر وعلي ، أن عليا جاء إليهما ودخل فيما دخلت فيه الجماعة ، وقال حين قام عن المجلس : بارك اللّه فيما ساءني وسركم ، فيما روي أنه لما بويع لأبي بكر ( رضي اللّه تعالى عنه ) ، وتخلف علي ، والزبير ، والمقداد « 1 » ، وسلمان ، وأبو ذر ، أرسل أبو بكر من الغد إلى علي فأتاه مع أصحابه ، فقال : ما خلفك يا علي
هامش
( 1 ) هو المقداد بن عمرو ، ويعرف بابن الأسود ، صحابي من الأبطال ، هو أحد السبعة الذين كانوا أول من أظهر الإسلام ، وهو أول من قاتل على فرس في سبيل اللّه وفي الحديث : إن اللّه عز وجل أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم علي ، والمقداد ، وأبو ذر ، وسلمان ، وكان في الجاهلية من سكان حضر موت ، واسم أبيه عمرو بن ثعلبة شهد بدرا وغيرها وسكن المدينة توفي على مقربة منها عام 33 ه راجع الإصابة ت 8185 وتهذيب 10 : 285 وصفوة الصفوة 1 : 167 .