صورته في المرآة ، وفي عين الناظر ، ويكون استعداد حصوله بالمقابلة المخصوصة « 1 » ، مع توسط الهواء المشف .
ولما اعترض على هذا بوجهين . أحدهما أن المرئي حينئذ يكون صورة الشيء وشبحه لا نفسه ، ونحن قاطعون بأنا نرى نفس هذا الملون .
وثانيهما : أن شبح الشيء مساو له في المقدار ، وإلا لم يكن صورة له ومثالا .
وحينئذ يلزم أن لا نرى ما هو أعظم من الجليدية ، لأن امتناع انطباع العظيم في الصغير معلوم بالضرورة . أشار إلى الجواب ، بأنه إذا كان رؤية الشيء بانطباع شبحه ، كان المرئي هو الذي انطبع شبحه ، لا نفس الشبح ، كما مرّ في العلم ، وبأن شبح الشيء ، لا يلزم أن يساويه في المقدار ، كما يشاهد من صورة الوجه في المرآة الصغيرة . إذ المراد به ما يناسب الشيء في الشكل واللون دون المقدار ، غاية الأمر أنا لا نعرف لمية إبصار الشيء العظيم « 2 » ، وإدراك البعد بينه وبين المرئي ، بمجرد انطباع صورة صغيرة « 3 » منه في الجليدية وتأديها « 4 » بواسطة الزوج « 5 » المصبوب في العصبتين إلى الباصرة .
وقيل : إن الإبصار بخروج شعاع من العين على هيئة مخروط رأسه عند العين ، وقاعدته عند المرئي . ثم اختلفوا في أن ذلك المخروط مصمت ، أو مؤتلف من خطوط مجتمعة في الجانب الذي يلي الرأس ، متفرقة في الجانب الذي يلي القاعدة ، وقيل : لا على هيئة المخروط . بل على استواء ، لكن « 6 » يثبت طرفه الذي على العين ، ويضطرب طرفه الاخر على المرئي . وقيل : الشعاع الذي في العين « 7 » يكيف الهواء ، بكيفيته ، ويصير الكل آلة في الإبصار .
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) كلمة المخصوصة
( 2 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( العظيم )
( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( صغيرة )
( 4 ) في ( أ ) ومادتها بدلا من ( وتأديها )
( 5 ) في ( أ ) الروح بدلا من ( الزوج )
( 6 ) سقط من ( ب ) لفظ ( لكن )
( 7 ) في ( ب ) بزيادة ( الذي )