إشارة إلى دفع إشكالين :
أحدهما : أن الهواء المتموج يمتنع أن يبقى على هيئته ، من تقصيعات الحروف وتشكيلاتها « 1 » ، عند دخوله في المنافذ الضيقة ، ومصادماته للجدران الصلبة .
وثانيهما : أن الهواء الحامل للصوت ، إن قام الصوت بمجموعه ، لزم أن « 2 » لا يسمعه إلا واحد من الحاضرين ، لأنه بمجموعه لا يصل إلا إلى صماخ واحد ، وإن قام بكل جزء منه لزم أن يسمعه كل سامع مرارا بعدد « 3 » يتأدى إليه من أجزاء الهواء المتموج .
[ قال ( فما يحكى ) من سماع الأصوات الفلكية لا يستقيم على الأصول الفلسفية ] .
يعني إن كان حدوث الصوت وسماعه مشروطين بالهواء ، لم يكن التماس الأفلاك صوت ، ولو فرض لم يمكن « 4 » وصوله إلينا لامتناع النفوذ « 5 » في جرم الفلك ، لكن نسب إلى القدماء من الأساطين ، أنهم يثبتون للفلكيات ، أصوات عجيبة ، ونغمات غريبة ، يتحير من « 6 » سماعها العقل ، وتتعجب منها النفس ، وحكى عن فيثاغورس « 7 » ، أنه عرج « 8 » بنفسه إلى العالم العلوي ، فسمع بصفاء جوهر نفسه ، وذكاء قلبه ، ونغمات الأفلاك ، وأصوات حركات الكواكب ، ثم رجع إلى استعمال القوى البدنية ، ورتب عليها الألحان والنغمات ، وكمل علم الموسيقى .
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( وتشكيلاتها ) .
( 2 ) سقط من ( ب ) حرف ( أن ) .
( 3 ) في ( أ ) بعد ما بدلا من ( بعدد ) .
( 4 ) في ( أ ) لم يكن بدلا من ( لم يمكن )
( 5 ) في ( أ ) الغوذ بدلا من ( النفوذ )
( 6 ) في ( ب ) في بدلا من ( من ) .
( 7 ) سبق الترجمة له في كلمة وافية .
( 8 ) في ( ب ) ارتفع بدلا من ( عرج ) .