[ قال ( وهو ممنوع ) وإلا فغير معتدل وذلك بخروجه عن التساوي بكيفية ] .
يعني يجوز أن يكون الاجتماع المؤدي « 1 » إلى الفعل والانفعال حاصلا بأسباب أخر غير علية « 2 » الكيفيات ، كأن يكون حدوث الجزء الناري تحت الأرض مثلا فيمنع كل منهما صاحبه عن الميل إلى حيز « 3 » نفسه .
[ قال ( أو كيفيتين غير متضادتين فينحصر في ثمانية ) ] .
يشير إلى أنه لا يمكن الخروج عن الاعتدال بالحرارة والبرودة جميعا أو بالرطوبة واليبوسة جميعا ، لأن الميل عن حاق « 4 » الوسط إلى الحرارة مثلا ، معناه زيادة الحرارة على البرودة ، فكيف يتصور مع ذلك زيادة البرودة على الحرارة ؟
وبهذا يبطل ما قيل : يجوز الخروج « 5 » بكيفيات ثلاث ، فيزيد على الأقسام الثمانية أربعة أخرى : هي المزاج الحار البارد ، والرطب أو اليابس ، والمزاج الرطب اليابس الحار أو البارد .
نعم يتصور ذلك لو اشترط في المعتدل تساوي أجرام العناصر أيضا « 6 » ، بأن يزيد جرم الحار والبارد جميعا أو الرطب واليابس جميعا .
[ قال ( وقد يقال المعتدل ) كما يتوفر فيه على الممتزج القسط الذي ينبغي له من الكميات والكيفيات نوعا أو صنفا أو شخصا ، أو عضوا كل بحسب الخارج أو الداخل بمعنى . أن للإنسان مثلا مزاجا هو أليق الأمزجة به ، بالنسبة إلى سائر الأنواع ، له مراتب بين طرفيه :
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( المؤدّي )
( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( علية )
( 3 ) في ( ب ) خير بدلا من ( حيز ) وهو تحريف
( 4 ) سقط من ( أ ) لفظ ( حاق )
( 5 ) سقط من ( أ ) لفظ ( يجوز )
( 6 ) سقط من ( أ ) لفظ ( أيضا )