البسيطة ، أو يكون قبول البسيط إياها مشروطا بالامتزاج . ثم هاهنا مذاهب أخر فاسدة .
الأول : أن العناصر باقية على صورها ، وصرافة كيفياتها ، وإنما تحس « 1 » بالكيفية المتوسطة لفرط الاختلاط وعدم الامتياز عند الحس .
وردّ بأن عدم بقاء العناصر على كيفياتها عند تماسها معلوم قطعا .
الثاني : إن امتزاج العناصر وتفاعلها قد أدى بها إلى أن نخلع صورها ، ولا يكون لواحد منها صورتها الخاصة « 2 » ، وتلبس « 3 » حينئذ صورة واحدة ، فيصير لها هيولى واحدة ، وصورة واحدة ، ثم منهم من جعل تلك الصورة أمرا متوسطا بين الصور المتضادة للبسائط ، ومنهم من جعلها صورة أخرى للنوعيات ، أي صورة توجد لبعض الأنواع الموجودة في الأعيان .
وردّ بوجهين :
أحدهما : أن تفاسد « 4 » الصور سواء كان على وجه الانكسار أو الزوال بالكلية ، إما أن يكون معا أو على التعاقب وكلاهما فاسد لما مرّ في الكيفيات ، ولا يجوز أن يجعل الفاعل هاهنا هو الكيفية كالصورة في انكسار الكيفيات ، لأن في فساد الصورة فساد آثارها ، أعني الكيفيات .
وثانيهما : أنه لو كان كذلك لما اختلفت أجزاء الممتزج بالتبخر والتقاطر والترمد واللازم باطل بحكم القرع والأنبيق .
[ قال ( ثم المزاج ) إن كان من قوى متساوية المقادير فمعتدل ، وقد يدعي امتناعه بناء على أن لا قاسر على الاجتماع سوى غلبة إحدى القوى ] .
هامش
( 1 ) في ( ب ) تحسن بدلا من ( تحس )
( 2 ) في ( ب ) الحاصلة بدلا من ( الخاصة )
( 3 ) في ( ب ) وليس بدلا من ( وتلبس )
( 4 ) في ( ب ) مفاسد بدلا من ( تفاسد )