تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الشخص ، أو من العضو ، وكل من ذلك يعتبر إما بالقياس إلى الخارج ، أعني للنوع إلى سائر الأنواع ، وللصنف إلى سائر الأصناف من ذلك النوع ، وللشخص إلى سائر الأشخاص من ذلك الصنف ، وللعضو إلى سائر الأعضاء من ذلك البدن ، وإما بالقياس إلى الداخل . أعني للنوع إلى ما له من الأصناف « 1 » ، وللصنف إلى ما له من الأشخاص « 2 » وللشخص إلى ما يعرض له من الأحوال ، وكذا للعضو مثلا للبدن الإنساني مزاج هو أليق به من حيث أنه إنسان من مزاج أي نوع فرض ، بحيث إذا تغيّر أو فسد اختلّت الأفعال المختصة بهذا النوع ، وله مراتب يتردد فيها بين طرفي إفراط وتفريط يعبر عنها بسعة المزاج ، للقطع بأن ليس جميع « 3 » أفراد الإنسان على مزاج واحد ، وليس أيضا كل مزاج صالحا للصورة الإنسانية ، فلنفرض أن حرارته لا تزيد على عشرين ، ولا تنقص عن عشرة ، بل تتردد بينهما ، فإذا زادت على عشرين لم يكن الممتزج إنسانا ، بل فرسا ، وإذا نقصت من عشرة لم يكن إنسانا ، بل أرنبا ، ثم لا محالة تكون هناك واسطة بين هذين الطرفين . أعني الإفراط والتفريط هي أليق به من حيث أنه إنسان من مزاج . أي فرد فرض من أفراد الإنسان ، ويكون أفضل أمزجة الإنسان وأقربها إلى الاعتدال ، في سن بلغ فيه النشو غايته ، وهو وإن لم يكن الاعتدال الحقيقي الذي حكموا بامتناع وجوده ، لكنه يعز وجوده ، إذ لا يوجد إلا في شخص واحد تجعله الأطباء دستورا ، يقاس إليه سائر « 4 » الأشخاص ، وكذا للتركي مزاج خاص هو أليق به من حيث أنه تركي في أمزجة سائر أصناف الانسان « 5 » له عرض أي سعة لو خرج الشخص عنها لم يكن تركيا ، بل صنفا آخر وله واسطة هي أليق به من فرد « 6 » فرض من أفراد التركي ، هي أفضل أمزجة الصنف ، وإن لم يلزم أن تكون أفضل أمزجة النوع ، وكذا لزيد مزاج هو أليق به من حيث هو هذا الشخص المعين ، أي أنسب بالصفات المختصة
هامش
( 1 ) في ( ب ) الاشخاص بدلا من ( الأصناف ) ( 2 ) سقط من ( ب ) وللصنف إلى ماله من الأشخاص ( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( جميع ) ( 4 ) في ( ب ) عليه بدلا من ( إليه ) ( 5 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( الإنسان ) ( 6 ) سقط من ( ب ) جملة ( من أي فرد )