أحدهما : أقربهما إلى الاعتدال الحقيقي ، وكذا للتركي « 1 » بالنسبة إلى سائر الأصناف ، وإلى أفراده ، ولزيد بالنسبة إلى سائر الأشخاص وإلى أحواله . وللقلب كذلك .
فعرض مزاج النوع يشتمل على أمزجة إضافية « 2 » ، والصنف على إشخاصيته « 3 » والشخص على أحواليته « 4 » ، واعتبار العضو إنما هو من جهة أن الطب « 5 » ينظر « 6 » بالبوق وفي « 7 » الأعضاء ، وإلا فهو نوع برأسه ، كالإنسان ينبغي أن يكون له الاعتبارات الثلاث ، واعتدال الشخص يعتبر بحسب تكافؤ قوى أعضائه ، حتى يحصل من المجموع ما يقرب إلى الاعتدال الحقيقي ، ولا خفاء في أنه ليس هناك امتزاج أجزاء « 8 » ، وحصول كيفية واحدة ، فكأنه مجرد وضع ، وإضافة ، أو كيفيات لجميع الأعضاء من حيث يتأثر بعضها عن البعض بمجرد المجاورة من غير امتزاج ] .
ما مر كان هو المعتدل الحقيقي مشتقا من التعادل بمعنى التساوي ، وهذا هو المعتدل الفرضي والطبي المستعمل في صناعة الطب مشتقا من العدل في القسمة ، ومعناه المزاج الذي قد تؤثر فيه على الممتزج من كميات العناصر وكيفياتها القسط الذي ينبغي « 9 » له ، ويليق « 10 » بحاله ، ويكون أنسب بأفعاله مثلا شأن الأسد « 11 » الجرأة والاقدام ، وشأن الأرنب الخوف والجبن ، فيليق بالأول غلبة الحرارة ، وبالثاني غلبة البرودة ، وهذا الاعتدال يعرض له ثمانية اعتبارات ، لأن أليقية المزاج « 12 » للممتزج . إما أن تكون بحسب الأفعال المطلوبة من النوع ، أو من المصنف أو من
هامش
( 1 ) في ( ب ) للتزكي بدلا من ( التركي )
( 2 ) في ( ب ) أصنافية بدلا من ( إضافية )
( 3 ) في ( ب ) أشخاصية بدلا من ( إشخاصيته )
( 4 ) في ( ب ) أحوال بدلا من ( أحواليته )
( 5 ) في ( ب ) الطيب بدلا من ( الطب )
( 6 ) سقط من ( أ ) حرف الجر ( في )
( 7 ) سقط من ( أ ) حرف الجر ( في )
( 8 ) في ( ب ) امتزاج بعض الأجزاء
( 9 ) في ( ب ) يليق له بدلا من ( ينبغي )
( 10 ) في ( ب ) ويجدر بدلا من ( يليق )
( 11 ) في ( أ ) الليث بدلا من ( الأسد )
( 12 ) في ( أ ) ألفية بدلا من ( أليقية )