بالعرض لو لم يبق ففناؤه ، أي عدمه عقيب الوجود ، إما بنفسه أو غيره من زوال شرط ، أو طريان ضد ، أو وجود مؤثر ، والكل باطل بعين ما ذكروا « 1 » وأما الحل فيمنع بعض مقدمات بيان إبطال أجزاء المنفصلة ، وذلك من وجوه .
الأول : لا نسلم أنه لو كان زواله بنفسه لكان ممتنع الوجود ، وإنما يلزم لو اقتضى ذاته العدم مطلقا ، وأما إذا اقتضاه في بعض الأحوال كحال ما بعد البقاء فلا ، وذلك كالحركة تقتضي العدم عقيب الوجود ، غاية الأمر أن ترجح بعض الأوقات للزوال يفتقر إلى شرط لئلا يلزم تخلف المعلول عن تمام العلة .
والثاني : لا نسلم أنه لو كان زواله بزوال شرط لزم الدور أو التسلسل لجواز أن يكون وجود العرض مشروطا « 2 » بوجود أعراض تتجدد في محالها على سبيل التبادل بأن يصير لاحقا بدلا « 3 » عن سابق في الشرطية إلى أن ينتهي تلاحقهما إلى عرض لا يوجد الفاعل له بدلا ، فحينئذ يزول العرض المشروط بهذا الشرط بزوال شرط .
والثالث : لا نسلم أنه لو زال بطريان الضد الدور المحال أو الترجح بلا مرجح .
أما الأول : فلأنه إن أريد بتوقف طريان الضد على زوال الآخر واشتراطه به أن تحققه يحتاج إلى تحقق الزوال ، والزوال مقدم عليه ولو بالذات ليكون تقدم الطريان عليه بالعلية دورانا لملزوم « 4 » ممنوع ، وإن أريد أنه لا يفارقه ويمتنع أن يتحقق بدونه فالاستحالة ممنوعة ، وذلك كدخول كل جزء من أجزاء الحلقة في حيز الآخر وخروج الآخر عنه ، فإنه لا يتحقق أحدهما بدون الآخر من غير استحالة . نعم يكون للطريان سبق علته « 5 » ، وهو لا ينافي المعية
هامش
( 1 ) في ( ب ) بغير بدلا من ( بعين ) .
( 2 ) سقط من ( أ ) مشروطا .
( 3 ) في ( ب ) بعلا بدلا من ( بدلا ) .
( 4 ) في ( ب ) لملزوم بدلا من ( اللزوم ) .
( 5 ) في ( ب ) علته بدلا من ( عليه ) .