تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فيه عرض الفناء أو لا يخلق عرضا هو شرط البقاء ، والعرض لا يصلح محلا للعرض . وثانيا : بالقلب إذ لو لم يبق ففناؤه إما بنفسه أو بغيره . وثالثا : بالحل إذ يجوز أن تقتضي ذاته العدم في بعض الأحوال . وأن يكون مشروطا بأعراض تتجدد على التبادل إلى أن ينتهي إلى ما لا بدل له ، فيزول عنده ، وأن يكون « 1 » طريان الضد وانتفاء الآخر معا كما في دخول كل من أجزاء الحلقة في حيز الآخر ، وخروج الآخر عنه ، وهذا لا ينافي التقدم في العقل باعتبار العلية « 2 » ، وأن يكون العدم الحادث أثرا للفاعل ، ولو سلم فليكن بمعنى أنه لا يفعله لا بمعنى أنه يفعل عدمه ) . قال : المبحث الخامس : ذهب كثير من المتكلمين إلى أن شيئا من الأعراض لا يبقى زمانين ، بل كلها على التقضي والتجدد كالحركة والزمان عند الفلاسفة ، وبقاؤها عبارة عن تجدد الأمثال بإرادة اللّه تعالى . وبقاء الجوهر مشروط بالعرض ، فمن هاهنا يحتاجان في بقائهما « 3 » إلى المؤثر ، مع أن علة الاحتياج هي الحدوث لا الإمكان . احتج أهل الظاهر منهم بوجهين . أن العرض اسم لما يمتنع بقاؤه ، بدلالة مأخذ الاشتقاق « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( يكون ) . ( 2 ) العلية : هي السببية ، وهي كون الشيء علة ، وتطلق على العلاقة بين العلة والمعلول . ( 3 ) في ( ب ) قيامها . ( 4 ) الاشتقاق في اللغة هو أخذ شق الشيء ، تقول : اشتق الكلمة من الكلمة أي أخرجها منها ، وهو عند أهل العربية أن تجد بين اللفظين تناسبا في أصل المعنى والتركيب فترد أحدهما إلى الآخر . والاشتقاق ثلاثة أقسام : الاشتقاق الصغير : وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في الحروف . والاشتقاق الكبير : وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في اللفظ والمعنى دون الترتيب . والاشتقاق الأكبر : وهو أن يكون بين اللفظين تناسب في المخرج ( راجع تعريفات الجرجاني - الاشتقاق ) .