بالعرض وزعموا أن النقطة عرض « 1 » قائم بالخط ، والخط بالسطح ، بمعنى أن ذا النقطة هو الخط ، وذا الخط هو السطح ، لا الجسم ، ومن القائلين بجواز قيام العرض بالعرض من بالغ في ذلك وتمادى في الباطل « 2 » ، حتى زعم أن كلا من الوحدة والوجود عرض قائم بمحله .
فوحده العرض ووجوده يكون من قيام العرض بالعرض .
وأجاب المتكلمون بأن مثل « 3 » النقطة والخط عدمي ، ولو سلم فمن الجواهر لا الأعراض على ما سيجيء ، ومثل الملاسة والاستقامة على تقدير كونه وجوديا إنما يقوم بالجسم ، وبأن السرعة والبطء ليس عرضا زائدا على الحركة قائما بها ، بل الحركة أمر ممتد يتخلله سكنات أقل ، أو أكثر باعتبارها تسمى « 4 » سريعة أو بطيئة ، ولو سلم أن البطء ليس لتخلل السكنات فطبقات الحركات أنواع مختلفة ، والسرعة ، والبطء عائد إلى الذاتيات دون العرضيات أو هما من الاعتبارات اللاحقة للحركة بحسب الإضافة إلى حركة أخرى « 5 » بقطع المسافة المعينة في زمان أقل ، أو أكثر ، ولهذا يختلف باختلاف الإضافة فتكون السريعة بطيئة بالنسبة إلى الأسرع ، وبالجملة فليس هناك عرضي هو الحركة ، وآخر هو السرعة أو البطء ، وأما الوحدة والوجود فقد سبق أن الوحدة اعتبار عقلي بل عدمي ، وأن الوجود في الخارج نفس الماهية ، أو هو من الاعتبارات العقلية ، أو واسطة بين الموجود والمعدوم ، وفي الجملة فجعله من قبيل الأعراض خطأ فاحش ، لا ينبغي أن يقول به المحصل فإن من شأن العرض أن يفتقر في التقوم إلى المحل ويستغني عنه المحل .
هامش
( 1 ) في ( ب ) النقط .
( 2 ) في ( ب ) على بدلا من ( في ) .
( 3 ) في ( ب ) مبدأ .
( 4 ) في ( ب ) باعتبار ما سمى .
( 5 ) سقط من ( ب ) من الاعتبارات إلى ( أخرى ) .