المحتاج إليه محل معين لا بعينه ، ولا يرد عليه ، أن ما يكون لا بعينه كان مبهما غير « 1 » موجود والمرجح لقولهم أنه محل لغير معين بمعنى أنه « 2 » لا يشترط التعين ، وهو أعم من الذي يشترط اللاتعين « 3 » فلا يلزم عدمه .
الرابع : أنه لو جاز انتقال العرض فهو حالة الانتقال ، إما أن يكون في المحل المنتقل عنه ، أو المنتقل إليه ، وهو باطل لأن هذا استقرار وثبات قبل الانتقال أو بعده لا انتقال ، أو في محل آخر ضرورة امتناع كون العرض لا في محل ، فينقل الكلام إلى انتقاله إلى هذا المحل ، ويعود المحذور ، ورد أولا بالنقض « 4 » بانتقال الجسم من حيز إلى حيز ، « 5 » فإنه حالة الانتقال إما أن يكون في الحيز المنتقل عنه ، أو في المنتقل « 6 » إليه ، أو غيرهما ، والكل باطل لما ذكرتم . فما هو جوابكم ؟ فهو جوابنا .
وثانيا : بأنا نختار أنه في حيز ثالث هو بعض من « 7 » المنتقل عنه وبعض من المنتقل إليه ، وهكذا حالة الانتقال إلى هذا المحل ، وإلى ما بينهما إلى ما لا يتناهى ، أو ينتهي إلى جزء لا يتجزأ . غاية الأمر أنه يمتنع انتقال العرض الذي يكون في الجوهر الفرد « 8 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) بهما وهو تحريف .
( 2 ) في ( أ ) بزيادة ( أنه ) .
( 3 ) اللاتعين نقيض التعين ، فإذا دل التعين على تحديد الشيء أو تعريفه كان اللاتعين نقيض التحديد ، وإذا دل على معرفة أسباب الشيء كان اللاتعين مرادفا للجهل بها ، وكل مسألة تتضمن عدة حلول ، أو لا تكفي معطياتها حل دقيق لها فهي مسألة لا متعينة .
واللاتعين : أيضا صفة عقل يتحير في اتخاذ القرار الموافق لمقتضى الحال وهو بهذا المعنى مرادف للتردد ومناقض للعزم .
( 4 ) في ( ب ) بالنقض بدلا من ( النقض ) .
( 5 ) في ( أ ) بزيادة ( إلى حيز ) .
( 6 ) في ( ب ) بزيادة حرف ( في ) .
( 7 ) سقط من ( ب ) حرف الجر ( من ) .
( 8 ) الجوهر الفرد عند المتكلمين هو المتحيز الذي لا ينقسم ، أو هو الجزء الذي لا يتجزأ ، أما المنقسم فيسمونه جسما لا جوهرا ولهذا السبب يمتنعون عن إطلاق اسم الجوهر على المبدأ الأول ( راجع كشاف اصطلاحات الفنون ج 1 ص 293 ) .