المبحث الرابع لا يجوز قيام العرض بالعرض
( قال : لا يجوز قيام العرض بالعرض لأن معناه التبعية في التحيز . فلا يعقل فيما لا يتحيز بالذات ، ولأنه لا بد بالآخرة من جوهر فليس قيام البعض بالبعض أولى من قيام الكل به . واعترض بأن معنى « 1 » القيام الاختصاص الناعت ، فقد يكون في غير المتحيز ، وقد يكون العرض نعتا لغرض « 2 » آخر ، لا لجوهره كسرعة الحركة ، وملاسة السطح ، واستقامة الخط ، فلذا جوزه الفلاسفة ، وجعلوا النقطة قائمة بالخط والخط بالسطح .
ومنهم من تمادى حتى جعلوا وحدة الأعراض ووجودها من ذلك .
والمتكلمون على أن بعض هذه اعتبارات وبعضها قائمة بالجواهر ، وبعضها جواهر ، وأما عرضية الوجود فخطأ فاحش ) .
قال : المبحث الرابع .
جمهور المتكلمين على أنه يمتنع قيام العرض بالعرض تمسكا بوجهين :
الأول : أن معنى قيام العرض بالمحل أنه تابع له في التحيز فما يقوم به العرض يجب أن يكون متحيزا بالذات ليصح كون الشيء تبعا له في التحيز ،
هامش
( 1 ) في ( ج ) بزيادة لفظ ( معنى ) .
( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) لفرض وهو تحريف .