تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الوجه الثاني : أن كل ما يصدر عن العلة ، فله ماهية ووجود ضرورة كونه أمرا موجودا وكل منهما معلول ، فيكون الصادر عن كل علة حتى الواحد المشخص « 1 » المحض متعددا . وأجيب : بأنا لا نسلم كون الوجود مع الماهية متعددا بحسب الخارج لما سبق من أن زيادته على الماهية ، إنما هو بحسب الذهن فقط . ولو سلم ، فلا نسلم أن كلا منهما معلول بل المعلول « 2 » هو الوجود ، أو اتصاف الماهية به ، لأن هذا هو الحاصل من الفاعل . الوجه الثالث : أن النقطة التي هي مركز الدائرة مبدأ محاذياته للنقط المفروضة على المحيط . وأجيب بأن المحاذاة أمر اعتباري لا تحقق له في الخارج ، فلا يكون معلولا لشيء ولو سلم فمحاذاة النقطتين ، إضافة قائمة بهما ، أو بكل « 3 » منهما إضافة قائمة بها ، فلا يكون فاعلا للمحاذيات على ما هو المتنازع . ولو سلم فاختلاف الحيثية ظاهر لا مدفع له . الوجه الرابع : أنه لو لم يصدر عن الواحد إلا الواحد ، لما صدر عن المعلول الأول إلا واحد هو الثاني ، وعنه واحد هو الثالث وهلم جرا « 4 » فتكون الموجودات سلسلة واحدة ، ويلزم في كل موجودين فرضا أن يكون أحدهما علة للآخر ، والآخر معلولا له بوسط أو بغير وسط ، وهذا ظاهر البطلان . وأجيب : بأن ذلك إنما يلزم لو لم يكن في المعلول الأول مع وحدته بالذات كثرة بحسب الجهات والاعتبارات ، ولو لم يصدر عن الواجب مع المعلول الأول أو يتوسطه شيء آخر وهكذا إلى ما لا يحصى « 5 » بيانه على ما
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( المشخص ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ج ) بزيادة لفظ ( هو ) . ( 3 ) في ( ب ) أو بكليهما بدلا من ( أو بكل منهما ) . ( 4 ) في ( ج ) هكذا بدلا من ( وهلم جرا ) . ( 5 ) في ( ب ) يخفى بدلا من ( يحصى ) .
شرح المقاصد — صفحة 101 | التفتازاني