المبحث الرابع الواحد لا يكون قابلا وفاعلا عند الفلاسفة
( قال : المبحث الرابع « 1 » : زعمت الفلاسفة أن الواحد لا يكون قابلا « 2 » وفاعلا لأنهما أثران « 3 » وقد مر ، ولأن نسبة الفاعل بالوجوب « 4 » والقابل بالإمكان « 5 » .
والجواب : بعد تسليم كونها بالإمكان الخاص المنافي للوجوب أو بالإمكان العام الذي يمكن أن يتحقق بدون الوجوب أنه لا امتناع في الوجوب ، واللاوجوب بجهتين بحيثية « 6 » ) .
من حيث هو واحد ، لا يكون قابلا للشيء ، وفاعلا له ، وبنوا على ذلك امتناع اتصاف الواجب بصفات حقيقية ، واحترز بقيد حيثية الوحدة عن مثل النار تفعل الحرارة بصورتها ، وتقبلها « 7 » بمادتها ، وتمسكوا في ذلك بوجهين :
الأول : أن القبول والفعل أثران فلا يصدران عن واحد لما مر .
هامش
( 1 ) من مباحث العلية والمعلولية .
( 2 ) للاتصاف بشيء .
( 3 ) مختلفان لظهور أن الفعل مرتب على القبول والشيء لا يترتب على نفسه .
( 4 ) لأن الفاعل عندهم علة الفعل .
( 5 ) ونسبة الفعل للقابل بالإمكان إذ قول الشيء لا يستلزم اتصاف القابل به فإذا اعتبر الفعل إلى القابل كان ذلك الفعل ممكنا .
( 6 ) سقط من ( ج ) لفظ ( بحيثية ) .
( 7 ) في ( أ ) وتقيلها بمادتها وهو تحريف .