تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الواحد صدور ( أ ) وعدم صدوره الذي هو صدور ما ليس ( أ ) ولم يلزم صدق قولنا صدر عنه ( أ ) ولم يصدر عنه ( أ ) وكذا تقرير الصحائف ، وهو أنه إذا صدر عنه ( أ ) لم يصدر عنه ليس ( أ ) لامتناع اجتماع النقيضين فاسد « 1 » ، لأن نقيض قولنا صدر عنه ( أ ) لم يصدر عنه ( أ ) « 2 » لا قولنا صدر عنه ليس ( أ ) . الوجه الثالث : أنه لو جاز صدور الكثير عن الواحد ، لما كان تعدد الأثر ، واختلافه مستلزما لتعدد المؤثر واختلافه ، فلم يصح الاستدلال منه عليه ، لكن مثل هذا الاستدلال مركوز في العقول مشهور بين العقلاء كما إذا وجدوا النار تسخن المجاور ، والماء يبرده ، حكموا قطعا بأن « 3 » اختلافهما في الحقيقة . ورد بأنا لا نسلم ابتناء ذلك على استلزام تعدد الأثر ، تعدد المؤثر ، بل على استلزام وجود المؤثر التام ، ووجود أثره « 4 » ، ووجود الملزوم وجود لازمه ، فحين لم يجدوا من الماء أثر طبيعة النار ، ولازمها الذي هو سخونة المجاور ، حكموا بأن طبيعته غير طبيعة النار .

معارضة القول بأن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد

( قال : ثم عورضت « 5 » بوجوه « 6 » : الأول : أن الجسمية تقتضي « 7 » التحيز ، وقبول الأعراض « 8 » أو قابليته لهما لا أقل « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( فاسد ) . ( 2 ) في ( أ ) بزيادة ( أ ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( بأن ) . ( 4 ) في ( ب ) وجود أثر بدون ( الهاء ) . ( 5 ) تلك الشبه الثلاث التي استدل بها على أن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد . ( 6 ) بوجوه أربعة . ( 7 ) توجب على مذهب الخصوم شيئين . ( 8 ) المراد بقبول الأعراض هنا الاتصاف بها بدليل ما بعده . ( 9 ) أي إن لم تقتض نفس الأوصاف ونفس المتحيز فلا أقل من اقتضائها القابلية لهما .
شرح المقاصد — صفحة 98 | التفتازاني