تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
3805 . وعَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ عَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام ، قالَ : قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! ما لَنا نَشهَدُ عَلى مَن خالَفَنا بِالكفُرِ وَالنّارِ ، ولا نَشهَدُ لأِنفُسِنا ولأِصحابِنا أنَّهُم فِي الجَنَّةِ ؟ قالَ : مَن ضَعفِكُم ، إن لَم يَكُن فيكُم شَيءٌ مِنَ الكَبائِرِ فَاشهَدوا أنَّكُم فِي الجَنَّةِ . فَقُلتُ : وأيُّ شَيءٍ الكَبائِرُ جُعِلتُ فَداكَ ؟ قالَ : الكَبائِرُ : الشِّركُ بِاللَّهِ عز و جل ، وعُقوقُ الوالِدَينِ ، وَالتَّعَرُّبُ بَعدَ الهِجرَةِ ، وقَذفُ « 1 » المُحصَنَةِ ، وَالفِرارُ مِنَ الزَّحفِ « 2 » ، وأكلُ مالِ اليَتيمِ ظُلماً ، وَالرِّبا بَعدَ البَيِّنَةِ ، وقَتلُ المِؤمِنِ . فَقُلتُ لَهُ : وَالزِّنا وَالسَّرِقَةُ ؟ فَقالَ : لَيسَ مِن ذلِكَ . قالَ ابنُ بابَوَيهِ رحمه الله : الأَخبارُ فِي الكَبائِرِ لَيسَت بِمُختَلِفَةٍ وإن كانَ بَعضُها وَرَدَ بِأَنَّها خَمسٌ وبَعضُها سَبعٌ وبَعضُها بِثَمانٍ وبَعضُها بِأَكثَرَ ؛ لأِنَّ كُلَّ ذَنبٍ بَعدَ الشِّركِ كَبيرٌ بِالإِضافَةِ إلى ما هُوَ أصغَرُ مِنهُ . « 3 » 3806 . وعَن عَلِيِّ بنِ أسباطٍ عَن بَعضِ رِجالِه ، قالَ أبو عَبدِاللَّهِ عليه السلام : جَنِّبوا مَساجِدَكُمُ الشِّراءَ ، وَالبَيعَ ، وَالمَجانينَ ، وَالصِّبيانَ ، وَالضّالَّةَ « 4 » ، وَالأَحكامَ ، وَالحُدودَ ، ورَفعَ الصِّوتِ . « 5 » 3807 . ورُوِيَ عَن أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرٍ الصّادِقِ عليه السلام أنَّهُ قالَ لِبَعضِ تَلامِذَتِه يَوماً : أيَّ شَيءٍ تَعَلَّمتَ مِنّي ؟ فَقالَ : ثَمانَ مَسائِلَ ، قالَ : قُصَّها عَلَيَّ لأِعرِفَها . قالَ : الاولى : رَأيتُ كُلَّ مَحبوبٍ يُفارِقُهُ حَبيبُهُ عِندَ المَوتِ ؛ فَصَرَفتُ هِمَّتي إلى ما لا يُفارِقُني بَل يُؤنِسُني في وَحدَتي وهُوَ فِعلُ الخَيرِ . قال عليه السلام : أحسَنتَ وَاللَّهِ ! وَالثّانِيَةُ ؟ قالَ : رأَيتُ قَوماً يَفتَخِرونَ بِالحَسَبِ ، وآخَرونَ بِالمالِ وَالوَلَدِ ، وإذا ذلِكَ الفَخرُ لا فَخرَ فيه ، فَرَأَيتُ الفَخرَ العَظيمَ في قولِه : « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَل - كُمْ » ، فَاجتَهَدتُ لَهُ أن أكونَ عِندَاللَّهِ كَريماً . قالَ عليه السلام : أحسَنتَ وَاللَّهِ ! والثّالِثَةُ ؟ قالَ : رَأَيتُ لَهوَ النّاسِ وسَمِعتُ قَولَهُ تَعالى : « وَ أَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّه‌ِى وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ
هامش
( 1 ) . أي نسبة الزنا أو السحق إلى المتعفّفة أو المتزوّجة . ( 2 ) . الزحف أصله انبعاث مع جرّ الرجل ، يقال : زحف العسكر إلى العدوّ : إذا مشوا إليهم في ثقل لكثرتهم ، ويطلق على الجهاد ولقاء العدوّ . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 28 . ( 4 ) . أي إنشاد الضّالة وإعلامها . ( 5 ) . الخصال ، ص 410 ، ح 13 .
المواعظ العددية — صفحة 374 | الشيخ علي المشكيني / موسوى قافله باشى