3326 . وقيلَ : جاءَ رَجُلٌ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام فَقالَ : أسأَلُكَ عَن أربَعِ مَسائِلَ ، فَقالَ : سَل وإن كانَت أربَعينَ . فَقالَ : مَا الواجِبُ ، ومَا الأَوجَبُ ؟ ومَا القَريبُ ، ومَا الأَقرَبُ ؟ ومَا العَجيبُ ، ومَا الأَعجَبُ ؟ ومَا الصَّعبُ ، ومَا الأَصعَبُ ؟ « 1 »
قالَ عليه السلام : أمَّا الواجِبُ فَطاعَةُ اللَّهِ تَعالى ، وأمَّا الأَوجَبُ فَتَركُ الذُّنوبِ . وأمَّا القَريبُ فَالقِيامَةُ ، وَالأَقرَبُ مِنهَا المَوتُ . وأمَّا العَجيبُ فَالدُّنيا ، وَالأَعجَبُ مِنها حُبُّ الدُّنيا . وأمَّا الصَّعبُ فَالقَبرُ ، وَالأَصعَبُ مِنهُ الذَّهابُ بِلا زادٍ . « 2 »
3327 . قالَ عليه السلام : قَدرُ الرَّجُلِ عَلى قَدرِ هِمَّتِه ، وصِدقُهُ عَلى قَدرِ مُرُوَّتِه ، وشَجاعَتُهُ عَلى قَدرِ أنَفَتِه « 3 » ، وعِفَّتُهُ عَلى قَدرِ غيرَتِه . « 4 »
3328 . وعَنِ الحُسَينِ ( الحَسَنِ خ ل ) بنِ عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام بِالكوفَةِ فِي الجامِعِ ، إذ قامَ إلَيه رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ ، فَسَأَلَهُ عَن مَسائِلَ ، فَكانَ فيما سَأَلَهُ أن قالَ لَهُ : أخبِرني عَنِ النَّومِ عَلى كَم وَجهٍ هُوَ ؟ فَقالَ :
النَّومُ عَلى أربَعَةِ أوجُهٍ : الأَنبِياءُ عليهم السلام تَنامُ عَلى أقفِيَتِها « 5 » مُستَلقِيَةً ؛ وأعيُنُها لا تَنامُ مُتَوَقِّعَةً لِوَحيِ اللَّهِ عز و جل ، وَالمُؤمِنُ يَنامُ عَلى يَمينِه مُستَقبِلَ القِبلَةِ ، وَالمُلوكُ وأبناؤُها تَنامُ عَلى شَمائِلِها لِيَستَمرِئوا « 6 » ما يَأكُلونَ ، وإبليسُ وإخوانُهُ وكُلُّ مَجنونٍ وذي عاهَةٍ يَنامُ عَلى وَجهِه مُنبَطِحاً . « 7 »
3329 . وقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : مَن يَضمَن لي خَصلَةً واحِدَةً أضمَن لَهُ أربَعَةً : مَن يَضمَن لي صِلَةَ الرَّحِمِ أضمَن بِحُبِّ أهلِه ، وبِكَثرَةِ مالِه ، وبِطولِ عُمُرِهِ ، وبدُخولِه جَنَّةَ رَبِّه . « 8 »
3330 . وكَتَبَ [ أميرُالمُؤمِنينَ عليه السلام ] كِتاباً لِشُرَيحٍ القاضي لَمَّا ابتاعَ داراً بِالكوفَةِ :
هذا مَا اشتَرى عَبدٌ ذَليلٌ مِن مَيِّتٍ قَد ازعِجُ لِلرَّحيلِ داراً مِن دارِ الغُرورِ مِن جانِبِ الفانينَ وخِطَّةِ الهالِكينَ « 9 » .
هامش
( 1 ) . جامع الأخبار ، ص 138 ، مع اختلافٍ يسير .
( 2 ) . جامع الأخبار ، ص 138 ، مع اختلافٍ يسير .
( 3 ) . الأنَفة : حَميّة الأنف ، وثوَران الغضب لما يتخيّل من مكروه يعرض استنكاراً له واستنكافاً من وقوعه ، و ظاهر كونه مبدءاًللشجاعة في الإقدام على الامور ( مجمع البحرين : 1 / 123 ) .
( 4 ) . نهج البلاغَة ، ج 4 ، ص 13 ، ح 47 .
( 5 ) . القَفا : وراء العنق ، الجمع : أقفيَة ( القاموس المحيط : 4 / 379 ) . والمراد النوم على الظهر .
( 6 ) . أيليهضموا .
( 7 ) . الخصال ، ص 263 ، ح 140 .
( 8 ) . جامع الأخبار ، ص 106 .
( 9 ) . خِطّة - بكسر الخاء - : هي في الأصل الأرض الّتي يختطّها الإنسان لنفسه ؛ أي يُعلِم عليها علامةً بالخطّ ليعمرها .