تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
أو الحدوث فيحكم بالاحتياج . كما يقال علة الحصول في الخير هو التحيز لا بحسب الخارج ، بأن يتحقق الإمكان أو الحدث فيوجد الاحتياج ، وبهذا يظهر أن كلام الفريقين في الإبطال مغالطة . وأما في الإثبات فكلام المتأخرين أظهر ، وبالقبول أجدر . واعترض : بأنه لو كان علة الاحتياج إلى المؤثر هو الإمكان أو الحدوث ، وهما لازمان للممكن ، والحادث لزم احتياجهما حالة « 1 » البقاء لدوام المعلول بدوام العلة ، واللازم باطل ، لأن التأثير حينئذ . إما في الوجود وقد حصل بمجرد وجود المؤثر فيلزم تحصيل الحاصل بحصول سابق ، وإما في البقاء أو في أمر آخر متجدد ، وهو تأثير في غير الباقي ، اعني الممكن والحادث فيلزم استغناؤهما عن المؤثر ، وفي كون الإمكان علة الاحتياج فساد آخر ، وهو احتياج الممكن إلى المؤثر حال عدمه السابق ، مع أنه نفي محض أزلي لا يعقل له مؤثر . الجواب ؛ أن معنى احتياج الممكن أو الحادث إلى المؤثر ، توقف حصول الوجود له أو العدم أو استمرارهما على تحقق أمر أو انتفائه ، بمعنى امتناعه بدون ذلك ، وهو معنى دوام الأثر بدوام المؤثر ، وإذا تحققت فاستمرار الوجود . أعني البقاء ، ليس إلا وجودا مأخوذا « 2 » بالإضافة إلى الزمان الثاني ، وصحة قولنا : وجد فلم يبق ولم يستمر لا يدل إلا على مغايرة البقاء لمطلق الوجود ولا نزاع في ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ب ) حال البقاء بدلا من ( حالة ) . ( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( مأخوذا ) .
شرح المقاصد — صفحة 491 | التفتازاني