تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

المبحث السادس في موجب احتياج الممكن إلى المؤثر

( قال : المبحث السادس : العقل بحكم الاحتياج « 1 » بمجرد ملاحظة كون الذات « 2 » غير مقتضية للوجود والعدم « 3 » ، فيكون المحوج هو الإمكان . الحدوث مستقلا « 4 » أو شرطا أو شطرا « 5 » كيف . والحدوث صفة للوجود المتأخر عن التأثر المتأخر عن الاحتياج ؟ وكثير من المتكلمين عكسوا الدعوى ، والدليل « 6 » والابطال . فقالوا : العقل يحكم بالاحتياج بمجرد ملاحظة أن الشيء لم يكن فكان ، فيكون المحوج هو الحدوث لا الإمكان « 7 » ، كيف « 8 » وهو كيفية نسبة الماهية إلى الوجود المتأخر عن الاحتياج . الجواب : بأنا لا نعني أن الإمكان يتحقق فيوجب احتياجا ، بل إن العقل يلاحظ الإمكان فيحكم بالاحتياج « 9 » ، كما يقال علة الاحتياج إلى الخير هو
هامش
( 1 ) أي باحتياج وجوده إلى المؤثر . ( 2 ) أي ذات الشيء المحكوم عليها بالاحتياج غير مقتضيه للوجود . ( 3 ) وذلك بأن يدرك بأن تلك الذات الملحوظة تقبل كلا منهما بدلا عن الآخر كون الشيء لا يقتضي الوجود لذاته ولا العدم لذاته بل يقبل كلا منهما معنى الامكان . ( 4 ) بمعنى أن موجب الحاجة ليس هو الحدوث مستقلا كما قيل إن مجرد إدراك أن الشيء ربما حدث يوجب إدراك أنه لا بد من محدث . ( 5 ) أي جزء من الموجب . ( 6 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) ( الدليل ) . ( 7 ) ولا يصح أن يكون الإمكان هو المحوج وحده ولا معنيا في المحوج . ( 8 ) وكيف يصح أن يكون الإمكان هو المحوج . ( 9 ) إلى المؤثر وملاحظة المتأخر ليستدل به على المتقدم صحيحة فيعود المتقدم متأخرا .