وأن الوجود حال « 1 » لا تأثير فيه ، وأن الموصوفية أمر اعتباري لا تحقق له في الأعيان .
والجواب ؛ أن التأثير في الماهية بأن يجعلها متحققة . لا بأن يجعلها ماهية ، أو في الوجود الخاص بأن يحصله « 2 » للماهية . لا بأن يجعله وجودا ، ومنها أنه لو وجدت مؤثرية المؤثر في الممكن ، أو احتياج « 3 » الممكن إليه ، لكان كل منهما أمرا ممكنا له مؤثر واحتياج « 4 » ، ويتسلسل ، ولا يندفع بأن مؤثرية المؤثر في الممكن ، واحتياج الاحتياج عينه لأن ذلك « 5 » يمتنع في الأمور التي بها تحقق في الأعيان .
الجواب أن يكون المؤثرية أو الاحتياج اعتباريا ، لا ينافي كون المؤثر مؤثرا ، أو المحتاج محتاجا على ما سبق غير مرة . وما يقال : من أنه لو حصل في العقل دون الخارج كان جهلا لانتفاء المطابقة ، وأن كلا منهما صفة حاصلة قبل الأذهان ، فيستحيل قيامها بالذهن .
فجوابه . أن عدم المطابقة للخارج إنما يكون جهلا ، إذا حكم العقل بالثبوت في الخارج ، ولم يثبت ، وأن الحاصل قبل الأذهان هو كون الشيء بحيث إذا تعقله الذهن حصل فيه معقول ، هو المؤثرية أو الحاجة .
هامش
( 1 ) في ( ب ) وأن حال الوجود .
( 2 ) في ( ب ) يجعله بدلا من ( يحصله ) .
( 3 ) في ( ب ) أو احتاج .
( 4 ) في ( ب ) واحتاج بدلا من ( واحتياج ) .
( 5 ) في ( ب ) يمنع بدلا من ( يمتنع ) .