حيث هو « 1 » مقيسا إلى الوجود ، وأما مع اعتبار الوجود أو العدم ، فيعرض الوجوب أو الامتناع الغيري ، فهو « 2 » ينفك عنهما « 3 » تعقلا « 4 » لا تحققا ) .
يعني أن الماهية إذا أخذت مع وجودها ، أو وجود علتها كانت واجبة بالغير ، وإذا أخذت مع عدمها ، أو عدم علتها ، كانت ممتنعة بالغير ، وإنما يعرض لها الإمكان الصرف ، إذا أخذت لا مع وجودها ، أو عدمها ، أو وجود علتها ، أو عدمها ، بل اعتبرت من حيث هي هي ، واعتبرت نسبتها إلى الوجود ، فحينئذ يحصل من هذه المقايسة معقول هو الإمكان .
فالإمكان ينفك عن الوجوب بالغير ، والامتناع بالغير بحسب التعقل ، بأن لا يلاحظ للماهية ، ولا لعلتها وجود أو عدم ، لا « 5 » بحسب التحقق في نفس الأمر ، لأن كل ممكن فهو إما موجود ، فيكون واجبا « 6 » بالغير ، أو معدوم فيكون ممتنعا بالغير ، اللهم إلا على رأي من يثبت الواسطة .
( قال : والغيريان « 7 » يتشاركان في اسم الضرورة عند تقابل المضاف إليه « 8 » ، وحينئذ يتصادقان ، وعند اتحاده يتنافيان ، فبينهما منع الجمع مع جواز الانقلاب ، وكذا بين الذاتين مع استحالة كما بين الذاتي وغير الذاتي « 9 » ، من الوجوب والامتناع ، لاستلزامه الإمكان المنافي للذاتي ، والاستدلال بأن
هامش
( 1 ) مفهوم ومعقول بأن لم يلاحظ معه حصول في فرد معين في الخارج ولا عدم حصوله بل لوحظ مقطوع النظر عن الفردية الخارجية المعينة حال كونه .
( 2 ) أي الإمكان عند رعاية ذلك الاعتبار .
( 3 ) أي عن الامتناع والوجوب .
( 4 ) أي في مطلق تعقل الحقيقة هل هي موجودة أم لا مع قطع النظر عما وقع في الخارج .
( 5 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( لا ) .
( 6 ) سقط من ( ب ) لفظ ( واجبا ) .
( 7 ) أي العارضان لمعروضهما بالغير لا بالذات .
( 8 ) فيهما ويعني بالمضاف إليه الوجود أو العدم وتقابل المضاف إليه يحصل بأن يضاف الوجوب إلى الوجود والامتناع إلى العدم . فيقال عند الاشتقاق من كل منهما مضافين إلى المتقابلين هذا واجب الوجود وهذا ممتنع العدم .
( 9 ) في ( ج ) والغيري .